İçeriğe geç

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة الجزء ١ الفصل الثالث في ذكر فضائل أبي بكر الواردة فيه مع ضميمة غيره كعمر وعثمان وعلي وغيرهم إليه

الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة

ابن حجر الهيتمي

Basılı sayfa ١/ ٢٣٨

عَكسه تحقير لَهُ بوصفه باللون الرَّدِيء أَو مذمة بسواد اللَّوْن وَبِغَيْرِهِ أَو وصف لَهُ بالمهانة والضعف أَو تَصْغِير صبغ شاذا شبهه بِهِ لضعف افتراسه وَمَا يُوصف بِهِ من الضعْف لِأَنَّهُ لما عظم أَبَا قَتَادَة بجعله كالأسد ناسب أَن يصف خَصمه بضده فِي قُرَيْش يدع أسدا من أَسد الله يُقَاتل عَن الله وَرَسُوله ﷺ

قَالَ الإِمَام الْحَافِظ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن أبي نصر الْحميدِي الأندلسي سَمِعت بعض أهل الْعلم وَقد جرى ذكر هَذَا الحَدِيث فَقَالَ لَو لم يكن من فَضِيلَة أبي بكر ﵁ إِلَّا هَذَا فَإِنَّهُ بثاقب علمه وَشدَّة حزامته وَقُوَّة رَأْيه وإنصافه وَصِحَّة تَدْقِيقه وَصدق تَحْقِيقه بَادر إِلَى القَوْل بِالْحَقِّ فزجر وَأفْتى وَحكم وأمضى وَأخْبر فِي الشَّرِيعَة عَن الْمُصْطَفى ﷺ بِحَضْرَتِهِ وَبَين يَدَيْهِ بِمَا صدقه فِيهِ وأجرى عَلَيْهِ قَوْله وَهَذَا من خَصَائِصه الْكُبْرَى إِلَى مَالا يُحْصى من فضائله الْأُخْرَى