İçeriğe geç

الإمامة والرد على الرافضة في ذلك أو تخلفه عن رأي رآه من عند نفسه ثم رأى بعد ذلك أن الحق والصواب في مبايعته فبايعه وهذا أولى به وأليق بدينه وعلمه رضي الله عنه

الإمامة والرد على الرافضة

أبو نعيم الأصبهاني

Basılı sayfa ٢٦٤

وَيُقَال لَهُ: إِن احتجاجك بتخلف عَليّ ﵁ عَن بيعَة أبي بكر ﵁ لمبايعة رجلَيْنِ لَهُ، وهما عمر بن الْخطاب وَأَبُو عُبَيْدَة.

رَاجع عَلَيْك فِيهَا تحتج بِهِ من عقد خلَافَة عَليّ ﵁ حِين بُويِعَ، وَذَلِكَ أَن الَّذِي سبق إِلَى بيعَة عَليّ ﵁ رجلَانِ، عمار بن يَاسر، وَسَهل بن حينف، وهما وَإِن كَانَا فاضلين كبيرين، فَلَا يوازيان لعمر وَأبي عُبَيْدَة فِي الْفضل.

فلئن جَازَ ذَلِك أَن تحتج بتخلف عَليّ عَن بيعَة أبي بكر ﵄ وَمنعه لانعقاد بيعَته أَولا برجلَيْن، ثمَّ بَايعه الجم الْغَفِير من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَلم يتخلفوا عَلَيْهِ. لجَاز لمن يطعن على خلَافَة عَليّ ﵁ بِمثلِهِ.

وَيَقُول: إِنَّمَا سبق إِلَى بيعَته رجلَانِ، ثمَّ لم يتابعا عَلَيْهِ، بل اخْتلفُوا عَلَيْهِ. مَعَ إِنَّه قد كَانَ بِالْمَدِينَةِ يَوْم سبق عمار بن يَاسر وَسَهل إِلَى مبايعته من الْعشْرَة الْمَشْهُود لَهُم بِالْجنَّةِ وَمن أهل الشورى غير وَاحِد، مثل سعد بن أبي وَقاص، وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر، وَسَعِيد بن زيد.

وَمن الْأَنْصَار، مثل أبي طَلْحَة، وَأبي أَيُّوب وَأبي مَسْعُود وَغَيرهم من