İçeriğe geç

الإمامة والرد على الرافضة لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي في الناس اثنان ويقول بإصبعه هكذا اثنان ولو كان الإمامة في غير قريش سائرة مع ما أخبر النبي

الإمامة والرد على الرافضة

أبو نعيم الأصبهاني

Basılı sayfa ٢٥٧

أحد من غَيرهم، لَكَانَ قَول حباب بن الْمُنْذر حِين قَالَ: أَنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب منا أَمِير ومنكم أَمِير مَحْمُول لَا على غَفلَة غفلها لِأَن أهل الْإِسْلَام طَرَأَ قد أَجمعُوا على أَنه لَا يجوز كَون خليفتين فِي عهد وَاحِد وَلَا على قوم، وَكَانَ ذَلِك مِمَّا أنكرهُ غير الْمُسلمين، لِأَن فِيمَا سلف من الْأُمَم من الْعَرَب والعجم، لم يكن قطّ أميران وَلَا خليفتان فِي عهد وَاحِد، وَكَيف يلجأ إِلَيْهِ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار، لقَوْله، أَنا جذيلها المحكك. (تلجأ إِلَيْهِ الْإِبِل إِذا دهنت بالقطران تَحْتك بِهِ لحاجتها إِلَيْهِ لَا غنى لَهَا عَنهُ - والعذيق المرجب - الْمُعظم) وَإِن كَانَ فِي الْأَخْبَار لَهُم فضل وسابقة فَلَا يكون قَول غافل مِنْهُم حجَّة، أَلا ترى كَيفَ عدلوا عَن قَول الْحباب بن الْمُنْذر وتركوه دبراً وَرَاءَهُمْ وعقدوا فِي مشهدهم ذَلِك بيعَة الصّديق ﵁ عَن رِضَاء مِنْهُم وَاخْتِيَار.