İçeriğe geç

التلخيص في أصول الفقه القول في وصف الفعل بأنه مكروه

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Basılı sayfa ١/ ١٦٩

وَالْمرَاد بهَا مَا نهي عَنهُ تَنْزِيها وندبا إِلَى تَركه كَقَوْلِنَا يكره ترك النَّوَافِل.

وَمن الْفُقَهَاء من لَا يطلقهَا فِي مثل ذَلِك. وَلَكِن يَقُول إِذا غمضت الْأَدِلَّة وصعب مدركها فاقتحام موقع اللّبْس مَكْرُوه مَعَ تَجْوِيز العثور على عين الْحق.

[٨٥] وَلنْ يتَبَيَّن الْمَقْصد من هَذَا الْبَاب إِلَّا بإيضاح أصل. وَهُوَ أَن تعلم أَن مَا يُسمى مَكْرُوها فِي تواضع الْفُقَهَاء، فَلَا يَتَّصِف بِكَوْنِهِ محرما بل يتَمَيَّز الْمَكْرُوه عَن قبيل الْمُحرمَات كَمَا يتَمَيَّز عَن الْمُبَاحَات والواجبات. وَكَذَلِكَ لَا سَبِيل إِلَى الْمصير إِلَى أَن الْمَكْرُوه مَا شككنا فِي تَحْرِيمه فَإِن من الْأَشْيَاء مَا يتَّفق الْعلمَاء على كَونه مَكْرُوها مَعَ علمنَا باستحالة تشكك الكافة فِي دَرك التَّحْرِيم [وَلَو] سوغنا اسْتِمْرَار اللّبْس فِي حكم من الْأَحْكَام على عُلَمَاء الْإِسْلَام تداعى ذَلِك إِلَى نقض الْأَحْكَام فَبَطل الْمصير إِلَى ذَلِك.