İçeriğe geç

التلخيص في أصول الفقه القول في ورود الإيجاب المتعلق بأشياء على جهة التخيير

التلخيص في أصول الفقه

الجويني، أبو المعالي

Basılı sayfa ١/ ٣٥٩

(٨٠)

القَوْل فِي وُرُود الْإِيجَاب الْمُتَعَلّق بأَشْيَاء على جِهَة التَّخْيِير

[٣٥٥] فَإِن قَالَ قَائِل: هَل تجوزون وُرُود الْإِيجَاب والإلزام مُتَعَلقا بِشَيْء من أَشْيَاء على جِهَة التَّخْيِير وَانْتِفَاء التَّعْيِين.

قُلْنَا: نجوز ذَلِك وَلَا نَحْفَظ عَن أحد من أَصْحَاب الْمذَاهب منع تَجْوِيز ذَلِك على الْجُمْلَة، وَلَكنَّا ندل عَلَيْهِ بأوضح شَيْء فَنَقُول: إِذا وَجب على الحانث فِي يَمِينه الْكَفَّارَة، وَورد الشَّرْع بتخييره بَين ثَلَاث خلال، أَحدهَا الْعتْق وَالثَّانيَِة الْإِطْعَام وَالثَّالِثَة الْكسْوَة فَهَذَا مِمَّا يجوز، وَلَا يستبعد عقلا وَذَلِكَ أَن كل وَاحِد مِنْهَا يَقع التَّخْيِير فِيهِ مِمَّا يَصح اكتسابه، وَقد قدمنَا فِيمَا سبق أَن كل مَا يَصح اكتسابه يَصح تعلق التَّكْلِيف بِهِ فَإِذا كَانَ كل وَاحِد على النَّعْت الَّذِي ذَكرْنَاهُ فَلَيْسَ فِي تَفْوِيض إِيثَار وَاحِد إِلَى الْمُكَلف تنَاقض وتناف، فَتبين جَوَاز ذَلِك عقلا.

[٣٥٦] وَذَهَبت الْمُعْتَزلَة فِي تمهيد جَوَاز ذَلِك لَهُ إِلَى أَن مُقْتَضى