الفقه الميسر
الثاني: وذهب المالكية (١) إلى أنه إن تغير لونه أو طعمه أو ريحه فهو قليل، وإن لم يتغير فهو كثير، مستدلين بحديث: "إن الماء لا ينجسه شيء، إلا ما غلب على ريحه أو طعمه أو لونه" (٢).
الثالث: وذهب الشافعية (٣) والحنابلة (٤) إلى أن الماء إذا بلغ قلتين فهو كثير، أما إن كان دون القلتين فهو قليل، مستدلين بحديث: "إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث" (٥)، وفي رواية: "إذا كان الماء قلتين لم ينجسه شيء" (٦).
وقد رجحنا سابقًا أن الماء لا ينجس، قليلًا كان أوكثيرًا، إلا إذا تغير بالنجاسة.
كيفية تطهير المياه النجسة:
اختلف الفقهاء في كيفية تطهير المياه النجسة:
١ - فذهب المالكية (٧) إلى أن الماء النجس يطهر بصب الماء عليه ومكاثرته حتى تزول النجاسة، ولو زال تغيره بنفسه أو بنزح بعضه ففيه قولان عندهم.
٢ - وذهب الشافعية (٨) والحنابلة (٩) إلى التفريق بين ما إذا كان الماء قلتين