İçeriğe geç

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم القسم الأول: أجوبة المسائل المسألة الأولى: قولهم إنه لم يمنع أهل الكتابين من الدخول في الإسلام إلا الرياسة والمأكلة. والجواب عن ذلك

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Basılı sayfa ٢٨

أُممًا وسلبهم المُلْكَ والعِزَّ.

وأمَّا النصارى؛ فكانوا طَبَقَ (١) الأرض؛ فكانت الشَّام كلُّها نصارى، وأرضُ المغرب كان الغالب عليهم النصارى، وكذلك أرض مِصْرَ، والحَبَشَةِ، والنُّوْبَةِ، والجزيرة، والمَوْصِل، وأرضِ نَجْرَانَ وغيرها من البلاد.

وأما المجوس؛ فهم أهل مملكة فارس وما اتَّصل بها.

وأمَّا الصَّابِئَةُ (٢)؛ فأهلُ حَرَّانَ، وكثيرٌ من بلاد الروم.

وأما المشركون؛ فجزيرةُ العربِ جميعُها، وبلادُ الهندِ، وبلاد التُّرك وما جاورها.

وأديان أهل الأرض لا تخرج عن هذه الأديان الخمسة. ودينُ الحُنَفَاءِ لا يعرف فيهم البتَّة.

وهذه الأديان الخمسة كلُّها للشيطان، كما قال ابن عباس ﵄ وغيره: الأديان ستة، واحد للرحمن، وخمسة للشيطان (٣).

وهذه الأديان الستة مذكورةٌ في آية الفصل، في قوله تعالى:

﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ