İçeriğe geç

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني ٤٦٦

القسم الثاني من المعجم الأوسط للطبراني

الطبراني

Basılı sayfa ١/ ٤٩٠

[٦٦/ ٤٦٦]- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ، قَالَ: نا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: نا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ، يَقُولُ:

حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ الهَوْزَنِيُّ (١)، أَنَّهُ لَقِيَ بِلالاً مُؤَذِّنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَتَسَوَّكُ بِحَلَبَ، قَالَ:

فَقُلْتُ: يَا بِلالُ، حَدِّثْنِي كَيْفَ كَانَ نَفَقَةُ (٢) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟

فَقَالَ: مَا كَانَ لَهُ شَيْءٌ، كُنْتُ أَنَا الَّذِي أَلِي ذَلِكَ مِنْهُ مُنْذُ بَعَثَهُ اللَّهُ حَتَّى تُوُفِّيَ ﷺ.

وَكَانَ إِذَا أَتَاهُ الإِنْسَانُ الْمُسْلِمُ فَرَآهُ عَارِيًا، يَأْمُرُنِي بِهِ، فَأَنْطَلِقُ، وأَسْتُقْرَضُ، فَأَشْتَرِي الْبُرْدَةَ، فَأَكْسُوهُ، وَأُطْعِمُهُ.

حَتَّى اعْتَرَضَنِي رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ لِي: يَا بِلالُ، إِنَّ عِنْدِي سَعَةٌ، فَلا تَسْتَقْرِضْ مِنْ أَحَدٍ إِلا مِنِّي، فَفَعَلْتُ.

فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ تَوَضَّأْتُ، ثُمَّ قُمْتُ لأُؤَذِّنَ لِلصَّلاةِ، فَإِذَا الْمُشْرِكُ قَدْ أَقْبَلَ فِي عِصَابَةٍ مِنَ التُّجَّارِ.

فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: يَا حَبَشِيُّ! قُلْتُ: لَبَّيْكَ.

فَتَجَهَّمَنِي، وَقَالَ قَوْلاً غَلِيظًا، فَقَالَ: أَتَدْرِي كَمْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الشَّهْرِ؟ قُلْتُ: قَرِيبٌ.

قَالَ: إِنَّمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَرْبَعٌ، فَآخُذُكَ بِالَّذِي لِي عَلَيْكَ، فَإِنِّي لَمْ أُعْطِكَ الَّذِي أَعْطَيْتُكَ مِنْ كَرَامَتِكَ، ولا كَرَامَةِ صَاحِبِكَ عَلَيَّ، وَلَكِنِّي إِنَّمَا أَعْطَيْتُكَ لآخُذَكَ عَبْدًا، فَأَرُدَّكَ تَرْعَى لِي الْغَنَمَ، كَمَا كُنْتَ تَرْعَى قَبْلَ ذَلِكَ.

فَأَخَذَ فِي نَفْسِي مَا يَأْخُذُ فِي أَنْفَسِ النَّاسِ. فَانْطَلَقْتُ، ثُمَّ أَذَّنْتُ بِالصَّلاةِ، حَتَّى إِذَا صَلَّيْتُ الْعَتَمَةَ، رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَهْلِهِ. فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ، فَأَذِنَ لِي.

فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ الْمُشْرِكَ الَّذِي كُنْتُ ادَّنتُ مِنْهُ قَالَ لِي: كَذَا وَكَذَا، وَلَيْسَ عِنْدِكَ مَا تَقْضِي، وَلَيْسَ عِنْدِي، وَهُوَ فَاضِحِي، فَأْذِنَ لِي أَنْ آتِيَ إِلَى بَعْضِ هَؤُلاءِ الأَحْيَاءِ الَّذِينَ قَدْ أَسْلَمُوا حَتَّى يَرْزُقَ اللَّهُ رَسُولَهُ مَا يَقْضِي عَنْهُ. (٣)