الفوائد التفسيرية - ضمن «آثار المعلمي»
Metin
سورة الحشر
الفيء في سورة الحشر
ظاهر السياق وعدم الوصل بين الجملتين أنّ قوله تعالى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ الآية مبيّن لما قبله، فالآيتان كلاهما (١) في الفيء. ولكن في حديث البخاري (٢) عن عمر أنّ النبي ﵌ كان يجعل الفيء في المصالح العامة بعد أن يأخذ منه نفقة سنته. فظاهره أنّه كان مختصًّا به.
وعلى هذا، فالذي يظهر: العملُ بالحديث وحمل قوله تعالى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ الآية، أنّها في الغنائم، ويُترك ظاهر السياق؛ لأنّ ظاهر الحديث أظهر في الدلالة.
نعم، إن صحّ ما ذكره الشافعي (٣) ــ ﵀ ــ أنّ النبي ﵌ كان يعطي كلًّا من الأربعة الأصناف خُمسَ الخُمسِ من الفيء (٤)، كان مبيّنًا للآية ولحديث عمر، وبه تتفق الأدلة. والله أعلم (٥).
* * * *
Muhakkikin dipnotları
(١) كذا في الأصل، والوجه: «كلتاهما».
(٢) (٣٠٩٤).
(٣) في «الأم»: (٥/ ٣٤١ - ٣٤٢).
(٤) أخرجه أبو داود (٢٩٨٣)، والحاكم: (٢/ ١٢٨)، والبيهقي: (٦/ ٣٤٣) من حديث علي وصححه الحاكم.
(٥) مجموع [٤٧١٩].