İçeriğe geç

روضة الطالبين وعمدة المفتين كتاب الطهارة باب

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Basılı sayfa ١/ ٤٦

وَأَمَّا الْمُضَبَّبُ بِذَهَبٍ ; فَقَطَعَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ بِتَحْرِيمِهِ بِكُلِّ حَالٍ.

وَقَالَ الْجُمْهُورُ: هُوَ كَالْفِضَّةِ.

قُلْتُ: قَدْ قَطَعَ بِتَحْرِيمِ الْمُضَبَّبِ بِالذَّهَبِ - بِكُلِّ حَالٍ - جَمَاعَاتٌ غَيْرُ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ، مِنْهُمْ صَاحِبُ (الْحَاوِي) وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْجُرْجَانِيُّ وَالشَّيْخُ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرٌ الْمَقْدِسِيُّ وَالْعَبْدَرِيُّ وَنَقَلَهُ صَاحِبُ (التَّهْذِيبِ) عَنِ الْعِرَاقِيِّينَ مُطْلَقًا. وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَهَلْ يُسَوَّى بَيْنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فِي الصِّغَرِ وَالْكِبَرِ؟ قِيَاسُ الْبَابِ: نَعَمْ.

وَعَنِ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ: لَا، فَإِنَّ قَلِيلَ الذَّهَبِ كَكَثِيرِ الْفِضَّةِ، فَيُقَوَّمُ ضَبَّةُ الْفِضَّةِ الْمُبَاحَةِ، وَيُبَاحُ قَدْرُهَا مِنَ الذَّهَبِ ; وَلَوِ اتَّخَذَ لِلْإِنَاءِ حَلْقَةَ فِضَّةٍ، أَوْ سِلْسِلَةً، أَوْ رَأْسًا. قَالَ فِي (التَّهْذِيبِ) : يَجُوزُ، وَفِيهِ نَظَرٌ وَاحْتِمَالٌ.

قُلْتُ: قَدْ وَافَقَ صَاحِبُ (التَّهْذِيبِ) جَمَاعَةً، وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا. قَالَ أَصْحَابُنَا: لَوْ شَرِبَ بِكَفَّيْهِ وَفِي أُصْبُعِهِ خَاتَمٌ، أَوْ فِي فَمِهِ دَرَاهِمُ، أَوْ فِي الْإِنَاءِ الَّذِي شُرِبَ مِنْهُ، لَمْ يُكْرَهْ. وَلَوْ أَثْبَتَ الدَّرَاهِمَ فِي الْإِنَاءِ بِالْمَسَامِيرِ، فَهُوَ كَالضَّبَّةِ. وَقَطَعَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ بِجَوَازِهِ. وَلَوْ بَاعَ إِنَاءَ الذَّهَبِ أَوِ الْفِضَّةِ، صَحَّ بَيْعُهُ. وَلَوْ تَوَضَّأَ مِنْهُ، صَحَّ وُضُوءُهُ، وَعَصَى بِالْفِعْلِ. وَلَوْ أَكَلَ، أَوْ شَرِبَ، عَصَى بِالْفِعْلِ، وَكَانَ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ حَلَالًا. وَطَرِيقُهُ فِي اجْتِنَابِ الْمَعْصِيَةِ، أَنْ يَصُبَّ الطَّعَامَ وَغَيْرَهُ فِي إِنَاءٍ آخَرَ، وَيُسْتَعْمَلُ الْمَصْبُوبُ فِيهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.