İçeriğe geç

روضة الطالبين وعمدة المفتين مقدمة المؤلف

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي

Kitabın başı

Basılı sayfa ١/ ٣

﷽

رَبِّ يَسِّرْ وَأَعِنْ

مُقَدِّمَةُ الْمُؤَلِّفِ

الْحَمْدُ لِلَّهِ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، وَالْفَضْلِ وَالطَّوْلِ وَالْمِنَنِ الْجِسَامِ، الَّذِي هَدَانَا لِلْإِسْلَامِ، وَأَسْبَغَ عَلَيْنَا جَزِيلَ نِعَمِهِ وَأَلْطَافِهِ الْعِظَامِ، وَأَفَاضَ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائِنِ مُلْكِهِ أَنْوَاعًا مِنَ الْإِنْعَامِ، وَكَرَّمَ الْآدَمِيِّينَ وَفَضَّلَهُمْ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنَ الْأَنَامِ، وَجَعَلَ فِيهِمْ قَادَةً يَدْعُونَ بِأَمْرِهِ إِلَى دَارِ السَّلَامِ، وَاجْتَبَى مَنْ لَطَفَ بِهِ مِنْهُمْ فَجَعَلَهُمْ مِنَ الْأَمَاثِلِ وَالْأَعْلَامِ، فَطَهَّرَهُمْ مِنْ أَنْوَاعِ الْكَدَرِ وَوَضَرِ الْآثَامِ، وَصَيَّرَهُمْ بِفَضْلِهِ مِنْ أُولِي النُّهَى وَالْأَحْلَامِ، وَوَفَّقَهُمْ لِلدَّوَامِ عَلَى مُرَاقَبَتِهِ وَلُزُومِ طَاعَتِهِ عَلَى تَكَرُّرِ السِّنِينَ وَالْأَيَّامِ، وَاخْتَارَ مِنْ جَمِيعِهِمْ حَبِيبَهُ وَخَلِيلَهُ وَعَبْدَهُ وَرَسُولَهُ مُحَمَّدًا ﷺ، فَمَحَا بِهِ عِبَادَةَ الْأَصْنَامِ، وَأَدْحَضَ بِهِ آثَارَ الْكُفْرِ وَمَعَالِمَ الْأَنْصَابِ وَالْأَزْلَامِ، وَاخْتَصَّهُ بِالْقُرْآنِ الْعَزِيزِ الْمُعْجِزِ وَجَوَامِعِ الْكَلَامِ.

فَبَيَّنَ ﷺ لِلنَّاسِ مَا أُرْسِلَ بِهِ مِنْ أُصُولِ الدِّيَانَاتِ وَالْآدَابِ، وَفُرُوعِ الْأَحْكَامِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ عَلَى تَعَاقُبِ الْأَحْوَالِ وَالْأَعْوَامِ، - صَلَّى اللَّهُ