İçeriğe geç

البداية والنهاية - ت التركي ذكر من توفي فيها من الأعيان

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Basılı sayfa ١١/ ٢٥١

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ ثِنْتَيْنِ وَخَمْسِينَ

فِيهَا غَزَا بِلَادَ الرُّومِ وَشَتَّى بِهَا سُفْيَانُ بْنُ عَوْفٍ الْأَزْدِيُّ، فَمَاتَ هُنَالِكَ، وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْجُنْدِ بَعْدَهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ مَسْعَدَةَ الْفَزَارِيَّ، وَقِيلَ: إِنَّ الَّذِي كَانَ أَمِيرَ الْغَزْوِ بِبِلَادِ الرُّومِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ بُسْرُ بْنُ أَبِي أَرْطَاةَ، وَمَعَهُ سُفْيَانُ بْنُ عَوْفٍ. وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ نَائِبُ الْمَدِينَةِ. قَالَهُ أَبُو مَعْشَرٍ وَالْوَاقِدِيُّ وَغَيْرُهُمَا. وَغَزَا الصَّائِفَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ. وَعُمَّالُ الْأَمْصَارِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عُمَّالُهَا فِي السَّنَةِ الْمَاضِيَةِ.

ذِكْرُ مِنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ

خَالِدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ كُلَيْبٍ، أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ، شَهِدَ بَدْرًا وَالْعَقَبَةَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا، وَشَهِدَ مَعَ عَلِيٍّ قِتَالَ الْحَرَورِيَّةِ، وَفِي دَارِهِ كَانَ نُزُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مُهَاجِرًا مِنْ مَكَّةَ، فَأَقَامَ عِنْدَهُ شَهْرًا حَتَّى بَنَى الْمَسْجِدَ وَمَسَاكِنَهُ حَوْلَهُ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَيْهَا، وَقَدْ كَانَ أَبُو أَيُّوبَ أَنْزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سُفْلِ الدَّارِ، ثُمَّ تَحَرَّجَ مِنْ أَنْ يَعْلُوَ فَوْقَهُ، فَسَأَلَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَصْعَدَ إِلَى الْعُلْوِ، وَيَكُونُ هُوَ وَأُمُّ أَيُّوبَ فِي السُّفْلِ، فَأَجَابَهُ إِلَى ذَلِكَ.