İçeriğe geç

البداية والنهاية - ت التركي قصة صفية بنت حيي بن أخطب

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Basılı sayfa ٦/ ٢٩٠

ذِكْرُ

قِصَّةِ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ

النَّضَرِيَّةِ، ﵂

وَكَانَ مِنْ شَأْنِهَا أَنَّهُ لَمَّا أَجْلَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَهُودَ بَنِي النَّضِيرِ مِنَ الْمَدِينَةِ - كَمَا تَقَدَّمَ - فَذَهَبَ عَامَّتُهُمْ إِلَى خَيْبَرَ، وَفِيهِمْ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ وَبَنُو أَبِي الْحُقَيْقِ، وَكَانُوا ذَوِي أَمْوَالٍ وَشَرَفٍ فِي قَوْمِهِمْ، وَكَانَتْ صَفِيَّةُ إِذْ ذَاكَ طِفْلَةً دُونَ الْبُلُوغِ، ثُمَّ لَمَّا تَأَهَّلَتْ لِلتَّزْوِيجِ، تَزَوَّجَهَا بَعْضُ بَنِي عَمِّهَا، فَلَمَّا زُفَّتْ إِلَيْهِ وَأُدْخِلَتْ عَلَيْهِ بَنَى بِهَا، وَمَضَى عَلَى ذَلِكَ لَيَالٍ، رَأَتْ فِي مَنَامِهَا كَأَنَّ قَمَرَ السَّمَاءِ قَدْ سَقَطَ فِي حِجْرِهَا، فَقَصَّتْ رُؤْيَاهَا عَلَى ابْنِ عَمِّهَا، فَلَطَمَ وَجْهَهَا، وَقَالَ: أَتَتَمَنَّيْنَ مَلِكَ يَثْرِبَ أَنْ يَصِيرَ بَعْلَكِ. فَمَا كَانَ إِلَّا مَجِيءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَحِصَارُهُ إِيَّاهُمْ، فَكَانَتْ صَفِيَّةُ فِي جُمْلَةِ السَّبْيِ، وَكَانَ زَوْجُهَا فِي جُمْلَةِ الْقَتْلَى. وَلَمَّا اصْطَفَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَصَارَتْ فِي حَوْزِهِ وَمُلْكِهِ، كَمَا سَيَأْتِي وَبَنَى بِهَا بَعْدَ اسْتِبْرَائِهَا وَحِلِّهَا، وَجَدَ أَثَرَ تِلْكَ اللَّطْمَةِ فِي خَدِّهَا، فَسَأَلَهَا: «مَا شَأْنُهَا؟» فَذَكَرَتْ لَهُ مَا كَانَتْ رَأَتْ مِنْ تِلْكَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةِ، ﵂ وَأَرْضَاهَا.

قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ