İçeriğe geç

البداية والنهاية - ت التركي ذكر ما ورد في عدد أبواب الجنة واتساعها وعظمة جناتها

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Basılı sayfa ٢٠/ ٢٥٧

ذِكْرُ

صِفَةِ الْجَنَّةِ وَمَا فِيهَا مِنَ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ الدَّائِمِ عَلَى الْأَبَدِ،

لَا يَفْنَى وَلَا يَضْمَحِلُّ وَلَا يَبِيدُ أَبَدًا بَلْ كُلُّ مَا لَهُ فِي ازْدِيَادٍ وَبَهَاءٍ وَحُسْنٍ، نَسْأَلُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ الْجَنَّةَ، وَنَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ

قَالَ تَعَالَى: أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا [الرَّعْدِ: ٣٥]. وَالْمُنْقَطِعُ وَلَوْ بَعْدَ أُلُوفٍ مِنَ السِّنِينَ لَيْسَ بِدَائِمٍ، وَقَالَ تَعَالَى: إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِنْ نَفَادٍ [ص: ٥٤]. وَالْمُنْقَطِعُ يَنْفَدُ، وَقَالَ تَعَالَى: مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ [النَّحْلِ: ٩٦]. فَأَخْبَرَ أَنَّ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا يَنْفَدُ، وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ لَا يَنْفَدُ، فَلَوْ كَانَ لَهُ آخِرٌ لَكَانَ يَنْفَدُ كَمَا يَنْفَدُ نَعِيمُ الدُّنْيَا. وَقَالَ تَعَالَى: لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ [الِانْشِقَاقِ: ٢٥] أَيْ: غَيْرُ مَقْطُوعٍ. قَالَهُ طَائِفَةٌ مِنَ الْمُفَسِّرِينَ; غَيْرُ مَقْطُوعٍ وَلَا مَنْقُوصٍ، وَمِنْهُ الْمَنُونُ، وَهُوَ قَطْعُ عُمُرِ الْإِنْسَانِ، وَعَنْ مُجَاهِدٍ: غَيْرُ مَحْسُوبٍ. وَهُوَ مِثْلُ الْأَوَّلِ; لِأَنَّ مَا يَنْقَطِعُ مَحْسُوبٌ مُقَدَّرٌ، بِخِلَافِ مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ.

ذِكْرُ مَا وَرَدَ فِي عَدَدِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ وَاتِّسَاعِهَا وَعَظَمَةِ جَنَّاتِهَا

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا [الزُّمَرِ: ٧٣]. وَقَالَ تَعَالَى: مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ [ص: ٥٠]. وَقَالَ تَعَالَى: وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ [الرَّعْدِ: ٢٣].