İçeriğe geç

أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي

بكر بن العلاء

Basılı sayfa ٢/ ٤٨٥

وبُكَيْر يرتفع عندي عن هذا القول الظاهر القباحة، ولعل الخطأ ممن دونه، وقد بلغني أن بعض المتأخرين يقول ذلك (١).

وقصة المُظاهر على عهد رسول اللَّه ﷺ قد رواها بُكَيْر وغيره، وكلهم حكى أن المُظاهر ظاهَر مرة، فأمره رسول اللَّه ﷺ بالكفارة، وكان نزول القرآن فيه، فلو كان الوجوب بالقول الثاني، لما أمره رسول اللَّه ﷺ بالكفارة، ولقال له: امض ولا تعد لهذا القول فتلزمك الكفارة، وما ذكر في حديث ولا خبر ما حُكِيَ عن بُكَيْر.

وقد تكلم الناس فيمن ظاهر من امرأته مرارًا، فقال بعضهم: لكل قول من ذلك مرتين فلا يعلم (٢)، وقال الكثير منهم: كفارة واحدة.

فأما أن لا يكون عليه شيء حتى يُظاهر مرتين، فلا نعلم أحدًا قاله (٣).

ولقد بلغني أن بعض من يتكلم عن مذهب هذا المتأخر، أن جهله حمله على دفع الحديث الذي قال فيه: إن الظهار كان طلاق الجاهلية، فنقله اللَّه إلى الكفارة، وأن النبي ﷺ لم يقل: "ما أراكِ إلا قد بِنْتِ منه"، وضعف الحديث، وهذا حديث رواه جماعة منهم: حجاج بن مِنْهال، عن حماد، عن داود بن أبي هند، عن أبي العالية، عن خولة التي ظاهر منها أوس بن الصامت، ومع ذلك فما يُحتاج إلى حديث مع القرآن، هل اشتكت إلى اللَّه إلا من الفراق، وقول رسول اللَّه ﷺ لها قد حرمت عليه، فقال ﷿: ﴿وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا﴾، فإلى اللَّه أشتكي مصير الكلام في العلم إلى من لا دين له ولا توقي