أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
٥٦ - ٥٧ - قال اللَّه ﷿: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ﴾
قيل لعامر بن عبد قيس: لو تزوجتَ، وتلا عليه: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً﴾، فقال: سمعتُ اللَّه ﷿ يقول: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾.
وقال غيره وأبو الجَوزاء: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ﴾: أن يرزقوا أنفسهم، وأن يُطعِموا أنفسهم، أنا أرزُقُهم وأُطْعِمهم، ما خلقتهم إلا ليعبدون (١).
وقال مجاهد: إلا ليعرفوني (٢).
وقال الضحاك: هذا خاص للمؤمنين.
وقول مجاهد: إلا ليعرفوني حسَن، لأن كلَّ الخلق قد عرَفوه، وعلموا أن لهم خالقًا ورازقًا.
وقد يجوز أن يكون أراد ﴿لِيَعْبُدُونِ﴾: استعبدهم بذلك فأَبْلُوَهم أيهم أحسن عملا، وقد كان ذلك.