أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
٢٥ - وقال تبارك تعالى: ﴿لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾
روي عن ابن عباس ﵁: السائل الذي يسألك، والمحروم المُحارَف (١).
ومثله عن عائشة.
وقال إبراهيم جاء رجل بعد وقعة الجمل، فقال عليٌّ: هذا المحروم، فاقسموا له (٢).
وكان علي ﵀ يوم الجمل طلب أصحابه منه المَغنَم فمنعهم وقال: من عرف شيئًا فليأخذه، وقسم لأصحابه خمسمائة خمسمائة، فجاء هذا الرجل بعد القَسم، فقال: هذا المحروم فاقسِموا له.
وكان الخوارج الذين حاربهم بالنَّهْرَوان (٣) قالوا: نطلب منك سيرة العُمُرين، عنَوا: أبا بكر وعمر، وقالوا له: لم حَكّمت إن كنت على الحق؟ وقد كان أبى أن يحكِّم، فهم طالبوه بذلك، وقالوا له: لِمَ تقسِم غنائم الجمل، فقال لهم في ذلك: أيكم كان يأخذ أُمه في سهمه، يعني عائشة رحمها اللَّه، ولم يَرَ في شيء من أموال المسلمين غنيمة.
وقال اللَّه ﷿: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ الآية، فإذا كان المؤمن أخا المؤمن، فكيف يجوز له أن يأخذ ماله وهو عليه حرام؟