أحكام القرآن لبكر بن العلاء - ط جائزة دبي
١٦ - قال اللَّه ﵎: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾
روي من طرق منها: سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عروة بن عامر، عن عُبيد بن رفاعة الزُّرَقي، عن النبي ﷺ: أن راهبًا كان في بني إسرائيل، فابتليت امرأة فيهم فأصابها لَمَم، فرأى بعضُ أهلها أن دواءها عند ذلك الراهب، فأخذ الشيطان يخنقها، فأوقع في قلوب أهلها أن يذهبوا بها إلى ذلك الراهب، حتى يدعوَ لها، فأبى أن يَقبلها، فلم يزالوا به حتى قبِلها، فزين له الشيطان فلم يزل به حتى غَشِيها، فلما وقع بها حملت منه، فلما حملت منه جاءه الشيطان فقال له: الآن تفتضح في الناس، اقتلها ثم ادفنها فإن جاء أهلها فسألوا عنها فقل: ماتت. قال: وجاء الشيطان إلى أهلها فقذف في قلوبهم أنه أَحْبَلَها وفعل، قال: فجاؤوا فاستنزلوه ليقتلوه، فجاء الشيطان فقال: أنا الذي أخذتها، وأنا الذي أتيت أهلها حتى أتوك، وأنا الذي زينت لك حتى وَقَعْتَ، فأطعني الآن واسجد لي سجدة حتى أنجيك، فسجد له فتبرأ منه وأَسْلَمَه، قال: فهو الذي قال اللَّه ﵎ فيه: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ (١).