İçeriğe geç

شرح كتاب الجامع لأحكام العمرة والحج والزيارة - حطيبة حج النبي ﷺ وعمرته

شرح كتاب الجامع لأحكام العمرة والحج والزيارة - حطيبة

أحمد حطيبة

Basılı sayfa ٤/ ٥

حج النبي ﷺ وعمرته

ثبت أن النبي ﷺ حج قبل هجرته، وقبل أن يفرض عليه الحج مرتين قبل أن يهاجر إلى المدينة، وهاتان الحجتان لم تكونا فرضاً على النبي ﷺ، وإنما حج وهو في مكة ﵊، وكان يأتي الموسم ويدعو الناس إلى دين الله ﵎.

ثم فرض عليه الحج بعد ذلك في العام التاسع؛ لقوله سبحانه: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران:٩٧]، فحج مرةً واحدة صلوات الله وسلامه عليه بعدما فرض الحج.

روى الترمذي وابن ماجة عن جابر بن عبد الله ﵄: (أن النبي ﷺ حج ثلاث حجج: حجتين قبل أن يهاجر، وحجةً بعد ما هاجر، ومعها عمرة).

إذاً: بعد أن هاجر حج حجةً واحدة ﵊ ومعها عمرة، وقد اعتمر قبل ذلك ﷺ ثلاث مرات: مرتين دخل واعتمر، ومرة لم يدخل، أي: في الحديبية حين حصر.

وقد ساق ثلاثاً وستين بدنة وجاء علي من اليمن ببقيتها، فمجموع هدي النبي ﷺ في حجة الوداع كان مائة بدنة -أي: مائة ناقة- ساق معه من المدينة ثلاثاً وستين، وأتى علي بن أبي طالب من اليمن للنبي ﷺ بسبع وثلاثين.

ومن ضمن هذه البدن التي أهداها النبي ﷺ جمل لـ أبي جهل في أنفه برة من فضة، أي: حلقة من فضة، فنحرها رسول الله ﷺ وأمر من كل بدنة ببضعة فطبخت وشرب من مرقها، أي: أن المائة الناقة نحرها النبي ﷺ فنحر بيده الكريمة ثلاثاً وستين ناقة، وأكمل علي الباقي، وأمره أن يأخذ من كل ناقة ومن كل بدنة ببضعة أي: قطعة من اللحم، ويجعلها في وعاء أو في قدر، وطبخت وأكل النبي ﷺ من ذلك وشرب من مرقها.