İçeriğe geç

شرح كتاب الجامع لأحكام العمرة والحج والزيارة - حطيبة أسماء مكة

شرح كتاب الجامع لأحكام العمرة والحج والزيارة - حطيبة

أحمد حطيبة

Basılı sayfa ١٥/ ٦

أسماء مكة

فمكة لها حوالي ستة عشر اسماً تطلق عليها، فمن أسمائها: الأول: مكة: وقيل سميت كذلك لقلة مائها، وبكة أيضاً بالباء قيل: لقلة الماء الذي فيها.

وقيل: سميت مكة لأنها تمك الذنوب، بمعنى: تذهب الذنوب؛ لأن الذي يذهب إلى هناك في حج أو عمرة فإن الله ﷿ ينفي عنه ذنوبه، وهو مأخوذ من امتك الفصيل ضرع أمه، أي: امتص وأخذ منه.

الثاني: بكة، قيل: لازدحام الناس فيها، أي: يبك بعضهم بعضاً، ويزحم ويدفع بعضهم بعضاً في زحمة الطواف.

وقيل: لأنها تبك أعناق الجبابرة، أي: تدق أعناق الجبابرة.

وقيل: مكة وبكة اسمان للبلدة.

الثالث: تسمى أم القرى، وجاء عن النبي ﷺ مثل ذلك في التسمية، والله سبحانه ﵎ ذكرها بهذا الاسم، وكلمة (قرية) معناها: مجتمع الناس، فتطلق القرية على البلدة التي اجتمع الناس بداخلها، فأم القرى أي: أم البلدان.

الرابع: تسمى أيضاً: البلد الأمين، وقد ذكره الله ﷿ في كتابه.

الخامس: تسمى برحم، وكأنها من المراحمة، ففيها يتراحم الناس ويتآلفون ولا يقاتلون.

السادس: تسمى أيضاً: صلاح، وهو مبني على الكسر كقطام ونحوها، وسميت بذلك لأنها مكان الصلاح الذي فيه الأمن.

السابع والثامن والتاسع: تسمى: الباسة، والناسة، والنساسة.

الباسة: لأنها تبس من ألحد فيها، بمعنى: تحطم من ألحد فيها؛ لأن الله ﷿ يقول: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الحج:٢٥]، فالذي يريد الحرم بأذى فالله ﷿ يعذبه في الدنيا قبل الآخرة، فالباسة بمعنى المحطمة، كما قال تعالى: ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا﴾ [الواقعة:٥] بمعنى: حطمت وفتت وذرت.

وتسمى: الناسة والنساسة، وكأنها تطرد من جاء إليها يلحد ويعصي الله سبحانه ﵎، وقيل: إنها سميت بذلك لقلة مائها، من نس بمعنى: يبس لقلة الماء الذي فيه.

العاشر: تسمى: الحاطمة؛ لكونها تحطم الملحدين.

الحادي عشر: تسمى: الرأس؛ لشرفها فإنها أم القرى ورأس البلدان.

الثاني عشر: تسمى: كوثا، وهذه تسمية قديمة كانت تسمى بها، وهي تسمية موجودة في كتب التواريخ.

الثالث عشر: تسمى أيضاً: العرش، وكأنها مأخوذة من العريش؛ لأن أكثر بيوتها في الماضي كانت مبنية من أخشاب منصوبة وعليها أقمشة وستائر، فكانت مكة تسمى بالعرش، وبيوتها عرش مكة.

الرابع عشر: تسمى: القادس والمقدسة، وهذا من التقديس أي: البلدة المطهرة.

الخامس عشر: تسمى أيضاً: البلدة، وهو علم عليها.