İçeriğe geç

شرح كتاب الجامع لأحكام العمرة والحج والزيارة - حطيبة اتخاذ الأمير فيه للمجموعة

شرح كتاب الجامع لأحكام العمرة والحج والزيارة - حطيبة

أحمد حطيبة

Basılı sayfa ١/ ١٩

اتخاذ الأمير فيه للمجموعة

يستحب للمسافرين رفقة أن يؤمروا أفضلهم وأعلمهم وأصوبهم رأياً؛ لأن عدم التأمير يحدث الفوضى في السفر، ويؤدي إلى نوع من التناحر والتعادي، لكن عندما يكون المسئول عن الجمع شخصاً واحداً تنضبط الأمور، وكل إنسان يعرف الذي ينبغي عليه، وقد جاء في الحديث أن النبي ﷺ قال: (إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم) أي: بأن يؤمروا أفضلهم وأجودهم رأياً وأعلمهم بالسفر، وأن يكون عالماً بالمناسك، بحيث يبقى رأيه فاصلاً بين هؤلاء الذين معه، وفي حديث آخر للنبي ﷺ رواه ابن عباس قال: (خير الصحابة أربعة)، أي: الأصحاب، وقد ذكرنا في الحديث السابق: (الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب)، لكن الأربعة خير من الثلاثة؛ لأنه كلما زاد العدد زاد التناصح فيما بينهم، قال: (خير الصحابة أربعة، وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولن يغلب اثنا عشر ألفاً من قلة)، الشاهد من الحديث قوله: (خير الصحابة أربعة) فالمسافر كلما كان مع مجموعة كان أفضل، وخاصة إذا كانوا متوافقين في الرأي.