İçeriğe geç

شرح كتاب الجامع لأحكام العمرة والحج والزيارة - حطيبة استحباب رفع الصوت بالتلبية

شرح كتاب الجامع لأحكام العمرة والحج والزيارة - حطيبة

أحمد حطيبة

Basılı sayfa ١١/ ١١

استحباب رفع الصوت بالتلبية

وينبغي أن يرفع صوته بالتلبية، فقد صار الآن محرماً، فقد عقد وعزم في قلبه على الإحرام، ولبى بلسانه، وأظهر ما في قلبه على لسانه.

ولو فرضنا أنه حج ولم يلب، فهو هنا ترك شيئاً واجباً أمر به، ولكن الإحرام صحيح، سواء لبى أو لم يلب، فهو قد عقد العزم، وصار محرماً بعقده العزم على ذلك.

وينبغي أن يرفع صوته بالتلبية؛ لحديث خلاد بن السائب الأنصاري عن أبيه: أن رسول الله ﷺ قال: (أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي ومن معي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال أو بالتلبية).

إذاً: جبريل أمر النبي ﷺ أن يأمر أصحابه أن يرفعوا أصواتهم، فالمستحب رفع الصوت بالتلبية.

في الصحيحين عن ابن عمر أن تلبية رسول الله ﷺ: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك)، وكان عبد الله بن عمر يزيد فيها: لبيك وسعديك، والخير بيديك، والرغباء إليك والعمل.

فهنا تجوز الزيادة، ولكن الأفضل أن يقتصر على ما قاله النبي صلوات الله وسلامه عليه.

وعن أبي بكر ﵁ عن النبي ﷺ قال: (أفضل الحج العج والثج)، رواه الترمذي وابن ماجة وغيرهما، والعج: هو رفع الصوت بالتلبية، والثج: هو إراقة الدماء.

إذاً: التقرب إلى الله ﷿ بالهدي في الحج هو من أفضل أعمال الحج.