الشفاعة - ضمن «آثار المعلمي»
[ .................................................................. (١)]
وقد تُفقَد العوارض المقتضية للكراهة، ويقوم ما يفيد استحباب الطلب، كما يروى أنَّ عمر لمَّا جاء يودِّع النَّبيَّ ﵌ ليذهب إلى مكَّة للوفاء بما كان نذره في الجاهلية، من الاعتكاف عند البيت قال له النَّبيُّ ﵌: "لا تنسنا يا أخي من صالح دعائك" (٢).
كان ذلك من النَّبيِّ ﵌ تطييبًا لنفس عمر، وبيانا لأنَّ في اعتكافه فضلًا وأجرًا يُرجَى معه استجابة الدعاء، ليزول بذلك ما قد يخطر في نفسه من توهّم أنَّ اعتكافه لمَّا كان وفاءً بنذرٍ نذَرَه في الجاهليَّة = يمكن أن لا يكون له فيه أجر، وفوق ذلك ففيه إرشاد له فيما يجب عليه؛ فإنَّ الله ﷿ [أمر] (٣) بالدعاء لنبيِّه بقوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦].