İçeriğe geç

حقيقة التأويل - ضمن «آثار المعلمي» الباب الثاني: مقدمة في الصدق والكذب. تشديد الشارع في الكذب.

حقيقة التأويل - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Basılı sayfa ٦/ ١٢

تشديد الشارع في الكذب

أمّا الكذب على الله ﷿؛ بأن تُخبر عن الله بما لا علم لك به، ومنه الكذب على رسوله في أمور الدين، فقد نصَّ القرآن على أنَّه من أشد الكفر، وقد أوضحنا هذا في رسالة "العبادة"، بما لا مزيد عليه.

وأمّا الكذب في غير ذلك؛ ففي "الصحيحين" (١) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﵌: "آية المنافق ثلاثٌ: إذا حدَّث كَذَب، وإذا وَعَد أخلَفَ، وإذا اؤتُمِن خان".

زاد مسلم (٢) ــ بعد قوله: "ثلاثٌ" ــ: "وإنْ صام وصلَّى وزَعَم أنَّه مسلم".

وفيهما (٣): عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﵌: "أربعٌ من كنّ فيه كان منافقًا خالصًا، ومن كانت فيه خصلة منهنَّ كانت فيه خصلةٌ من النفاق حتى يَدَعَها: إذا اؤتمن خان، وإذا حدَّث كَذَب، وإذا عاهد غَدَر، وإذا خاصم فَجَر".

ورُوِيَ من حديث أبي أمامة، وسعد بن أبي وقاص، عن النبي ﵌ قال: "يُطْبَع المؤمن على الخِلال كلِّها، إلّا الخيانة والكذب" (٤).