İçeriğe geç

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» الجواب عما روي من دس جبريل الحمأة في فم فرعون، وبيان أن الحكاية لم يصح فيها شيء مرفوع، وبيان عذر من حكاها من السلف

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Basılı sayfa ٢/ ٣٨٥

يكن هو ولا غيره يرى في ذلك حرجًا، كيف وقد صحَّ عن النبيِّ ﵌ أنه قال: "بلِّغوا عني ولو آية، وحدِّثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومَن كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار"، رواه البخاريُّ وغيره (١).

ومَن تَتَبَّع ما يُرْوَى عن ابن عبَّاسٍ وغيره من الصحابة ﵃ من التفسير عَلِمَ صحَّة ما قلناه. وفي تفسير ابن جريرٍ عدَّة آثارٍ في سؤال ابن عبَّاسٍ كعبَ الأحبار عن أشياء من القرآن، وسؤاله غير كعبٍ من أحبار اليهود. والله أعلم.

فإن قيل: إن هذه القصة تتعلَّق بالدين تَعَلُّقًا عظيمًا؛ فإن فيها نسبة جبريل ﵇ إلى ما علمت، فكيف يحكيها ابن عبَّاسٍ ولا يشير إلى بطلانها إن كانت باطلة؟

قلت: ارجع إلى الاحتمالات التي مرَّت في جواب الأمر الرابع (٢)، وقد يكون الحبر رأى أن القصة إن صحَّت فإنما فعل جبريل ﵇ ما فعل بأمر الله تعالى تنفيذًا لما علمه ﷿ وقضاه وسبق به دعاء موسى وهارون ﵉ وإجابة الله تعالى دعوتهما.

ودونك الآيات: [١٦٤] ﴿وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ