İçeriğe geç

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي» من العجائب أن كثيرا من طلبة العلم ــ إن لم أقل من العلماء ــ في هذا العصر يتوهمون أن المشركين كانوا يعتقدون في الأصنام أنها واجبة الوجود خالقة رازقة مدبرة للعالم

رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله - ضمن «آثار المعلمي»

عبد الرحمن المعلمي اليماني

Basılı sayfa ٢/ ٣٤٣

والبيت من قصيدةٍ قالها لبيد في شركه (١)، وأنشدها مشركي قريش بعد بعثة النبي ﵌ وكان حاضرهم عثمان بن مظعون بعد إسلامه, فلما أنشد لبيد الشطر الأول قال عثمان: صدقت، ولما أنشد الشطر الثاني قال عثمان: كذبت، إلا نعيمَ الجنة فإنه لا يزول، فغضب لبيد لقوله: كذبت، وغضب له المشركون, وآذوا عثمان ﵁، ولم ينكر أحد من المشركين قول لبيد:

ألا كلُّ شيء ما خلا الله باطل

مع قول عثمان: صدقت (٢).

وقد يؤخذ من كلام بعضهم أن المعنى الحقيقي لـ (إله) هو المدبِّر استقلالًا, وإليه يرجع فيما يظهر ما نقله الشهرستاني في نهاية الإقدام عن الأشعري، وقد مرَّ.

[١٢٢] ولا يخفى أن الاستقلال التامَّ إنما يكون لواجب الوجود، وقد مرَّ الكلام عليه.

فأما ما دون ذلك فمنه ما يقوله بعض الثنوية في الشيطان: إنه يعمل ما يعمل ولا يستطيع الله ــ تعالى الله عما يقولون ــ مَنْعَه في كثير من الأحوال. ولا أدري ما صحَّةُ هذا النقل عنهم، فإن مقالتهم مضطربة.