الطبقات السنية في تراجم الحنفية
الثّمان، لا يفتر عن الاشتغال، والإفادة والاستفادة، والمطالعة والتّحرير، مع الدّين، والورع، والتقوى، والقيام مع الحقّ، ومساعدة فقراء الطلبة، تارة بجاهه، وتارة بماله.
وهو كما قال الشاعر:
مولى إذا قصد الأنام نواله … يكفيهم منه مجرّد قصده
لا غرو أن فاق الأنام لأنّه … ورث المكارم عن أبيه وجدّه
والثالث يقال له: أحمد چلبى (١)، صار من أرباب الدّولة الكبار، وكتّابها (٢) الأخيار، وله معرفة تامّة بعلم الموسيقى، حسن الأخلاق والمعاشرة، كريم النفس بما فى يده.
وهو كما قال الشاعر:
لا يألف الدّرهم المضروب صرّته … لكن يمرّ عليها وهو منصرف
***
٦٧٩ - الحسن بن شرف، حسام الدّين التّبر يزىّ
(¬*)
ناظم «البحار» فى الفقه.
ذكره ابن طولون في «الغرف العليّة»، وقال: ذكره المحبّ ابن الشّحنة فى أوائل شرحه على «الهداية» المسمّى ب «نهاية النّهاية»، فقال: كان شيخنا يترجمه بالعلم والفضل. يعنى به العلاّمة الشيخ بدر الدّين ابن سلامة الحنفىّ.
قال: وذكر لى أنّه قرأ عليه «الكشّاف»، وغيره.
ومن تأليفه «دامقة (٣) المبتدعين» بالقاف، قال: والدّامقة الضّربة التى تكسر السّنّ (٤).
وكانت وفاته فى نيّف وسبعين وسبعمائة.
***