İçeriğe geç

حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة مقدمة الشارح

حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

الخرشي = الخراشي

Basılı sayfa ١/ ٥٥

﷽

[بسم الله الرحمن الرحيم] (١):

اقتداءً بالكتاب العزيز، والآثارِ النبويَّة والإجماع؛ لافتتاحِ الكتاب بها، وقولِه ﵊: «كلُّ أمرٍ ذِي بَالٍ لا يُبْدَأُ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم»، كما في روايةٍ: «فهو أَبتَرُ»، أو: «أَقْطعُ»، أو: «أجْزَمُ» (٢)، أي: ناقصٌ وقليلُ البَرَكة، والباء للاستعانة متعلِّقة بمحذوفٍ تقديرُه: أؤلِّف، ونحوه، وهو يَعمُّ جميعَ أجزاء التأليف؛ فيكون أوْلى مِن: أَفتتِح، ونحوِه؛ لإيهام قَصْرِ التَّبرُّك على الافتتاح فقط.

و «الله»: عَلَمٌ للذات الواجب الوجود؛ فَيَعمُّ الصفاتِ أيضًا.

«الرحمن»: المُنعم بجلائل النِّعم، كَميَّة أو كيفيَّة.

و «الرحيم»: المُنعم بدقائِقها كذلك، وقُدِّم الأول؛ لدَلالته على الذات، ثم الثاني؛ لاختصاصه به، ولأنَّه أبلَغُ من الثالث؛ فقُدِّم عليه ليكونَ له كالتَّتِمَّة، وليس من باب الترقِّي المقتضي لتقديم الأدنى على الأعلى، على حُكم قاعدة وأسلوب اللغة العربية، نحو: فلان عالم نِحْرير (٣)، وجَوَاد فَيَّاض، وإيضاحُ