İçeriğe geç

حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة أنواع الخبر المحتف بالقرائن

حاشية الخرشي منتهى الرغبة في حل ألفاظ النخبة

الخرشي = الخراشي

Basılı sayfa ١/ ٢٢١

فكُلُّهُ مَقْبولٌ؛ لإِفادَتِهِ القَطْعَ بِصِدْقِ مُخْبِرِهِ بِخلافِ غَيْرِهِ مِنْ أَخبارِ الآحادِ.

لكنْ، إِنَّما وَجَبَ العَمَلُ بالمَقْبولِ مِنها؛ لأَنَّها إِمَّا أَنْ يُوجَدَ فِيهَا أَصلُ صِفَةِ القَبُولِ -وهُوَ ثُبُوتُ صِدْقِ النَّاقِلِ- أَوْ أَصلُ صِفَةِ الرَّدِّ -وهُو ثُبُوتُ كَذِبِ النَّاقِلِ- أَوْ لَا:

فكُلُّهُ مَقْبولٌ؛ لإِفادَتِهِ القَطْعَ بِصِدْقِ مُخْبِرِهِ بِخلافِ غَيْرِهِ مِنْ أَخبارِ الآحادِ.

لكنْ، إِنَّما وَجَبَ العَمَلُ بالمَقْبولِ مِنها؛ لأَنَّها إِمَّا أَنْ يُوجَدَ فِيهَا أَصلُ صِفَةِ القَبُولِ -وهُوَ ثُبُوتُ صِدْقِ النَّاقِلِ- أَوْ أَصلُ صِفَةِ الرَّدِّ -وهُو ثُبُوتُ كَذِبِ النَّاقِلِ- أَوْ لَا:

فَالأوَّلُ: يَغْلِبُ على الظَّنِّ ثُبُوتُ صِدْقِ الخَبَرِ؛ لِثُبُوتِ صِدْقِ ناقِلِهِ، فَيُؤخَذُ بِهِ.

والثَّانِي: يَغْلِبُ على الظَّنِّ كَذِبُ الخَبَرِ؛ لِثُبُوتِ كَذِبِ نَاقِلِهِ، فيُطْرَحُ.

والثَّالِثُ: إِنْ وُجِدَتْ قَرينَةٌ تُلْحِقُهُ بأَحَدِ القِسْمَيْنِ، الْتَحَقَ، وإِلَّا فَيُتَوَقَّفُ فيهِ، وإِذا تُوُقِّفَ عَنِ العَمَلِ بهِ، صارَ كالمَرْدودِ، لا لِثُبوتِ صِفَةِ الرَّدِّ، بل لكَوْنِهِ لَمْ تُوجَدْ فيهِ صفةٌ توجِبُ القَبُولَ، واللهُ أَعْلَمُ.

وقد يَقعُ فيها -أَيْ: في أَخْبارِ الآحَادِ المُنْقَسِمَةِ إِلى مَشْهورٍ، وَعَزيزٍ، وغَريبٍ- مَا يُفيدُ العِلْمَ النَّظريَّ بالقَرائِنِ عَلى المُختارِ خِلافًا لِمَنْ أَبى ذلك.

[قوله] (١): «فكُلُّهُ مَقْبولٌ»: أي: كل فرد فرد من أفراد المتواتر مقبول من حيث حصولُ العلم بمضمونه، (هـ/٥٢) من غير احتياج إلى قرينة.

وقوله «مُخْبِرِهِ»: أصله: المُخبِر به.

وقوله: «بِخلافِ غَيْرِهِ ... إلخ» [أي] (٢): فإنَّه لا يُقطع بصِدْق مخبِره إلا لقرينة.