İçeriğe geç

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم الباب الرابع عشر في بيان أشق الصبر على النفوس

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Basılı sayfa ١٢٨

اللَّه، ويسألون عن قتل القملة في الإحرام.

والمقصود: أن اختلاف شدة الصبر في أنواع المعاصي وآحادها، باختلاف داعية تلك المعصية في قوتها وضعفها.

ويُذكر عن علي ﵁: "الصبر ثلاثة: فصبر على المصيبة، وصبر على الطاعة، وصبر عن المعصية. فمن صبر على المصيبة حتى يردّها بحسن عزائها كتب اللَّه له ثلاثمائة درجة. ومن صبر على الطاعة كُتبت له ستمائة درجة، ومن صبر عن المعصية كُتبت له تسعمائة درجة" (١).

وقال ميمون بن مهران: "الصبر صبران، فالصبر على المصيبة حسن، وأفضل منه الصبر عن المعصية" (٢).

وقال الفضيل في قوله تعالى: ﴿سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ﴾ [الرعد: ٢٤]، قال: "صبروا على ما أمروا، وصبروا عما نهو عنه" (٣).

وكأنه جعل الصبر على المصيبة داخلًا في قسم المأمور به، واللَّه أعلم.