القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
الْمَرْءِ عَلَى الْمَالِ وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ. (١) قال الترمذي: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وقال البغوي: حَدِيثٌ حَسَنٌ.
- وعَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ، مَوْلَى عَقِيلٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَا ذِئْبَانِ ضَارِيَانِ جَائِعَانِ فِي غَنَمٍ، تَفَرَّقَتْ أَحَدُهُمَا فِي أَوَّلِهَا وَالْآخَرُ فِي آخِرِهَا، بِأَسْرَعَ فِيهَا فَسَادًا مِنِ امْرِئٍ إِلَى دِينِهِ يَبْغِي شَرَفَ الدُّنْيَا وَمَالَهَا. (٢)
قلت: إسناده حسن لأجل: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِب: فهو حسن الحديث. (٣)
وعلي هذا فالحديث من وجهه المرسل ـــ الراجح ــــ يرتقي بشواهده من الضعيف إلي الحسن لغيره.
خامساً: النظر في كلام المُصَنِف:
قال الطبراني ﵀: لَا يُرْوَى هَذَا الْحَدِيث عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ: عِيسَى بْنُ مَيْمُونٍ.
قلت: والأمر في ذلك كما قال عليه من الله الرحمة والرضوان. فقد تفرد عِيسَى بْن مَيْمُون برواية هذا الحديث عَن مُحَمَّد بْن كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ موصولاً. ورواه عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَن مُحَمَّد بْن كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ مُرسلاً.
قال أبو نعيم: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. (٤)
سادساً: التعليق علي الحديث:
سبق التعليق عليه في حديث رقم (١٢٢/ ٧٧٢).