القسم الثالث من المعجم الأوسط للطبراني
أقوال أهل العلم فيه: قَال ابن سعد، وابْن مَعِين، والنَّسَائي، وابن حجر: ثقة، وزاد ابْن مَعِيْن: يكتب حديثه، وزاد ابن سعد: حسن الحديث. وقال الذهبي: حجة. وذكره ابنُ حِبَّان، وابن شاهين، وابن خلفون في الثقات.
وقال أَحْمَد: أحاديثه متقاربة. وقال ابن شاهين: اختلف قول أحمد فيه فقال مرة: ثقة، وقال مرة أخرى: ليس بثقة. روى له الجماعة. وحاصله أنه "ثقة". (١)
٦) أَبو هُرَيْرَةَ ﵁: "صحابي" سبقت ترجمته في حديث رقم (٨).
ثالثاً: الحكم علي إسناد الحديث:
الحديث بإسناد الطبراني "إسناده ضعيف" فيه: أَحْمَد بْن بَشِيْرٍ الطَّيَالِسِي: فيه لين. وعَبْد الله بن جَعْفَر وَالِد عَلِي بنِ الْمَدِينِي: ضعيف الحديث.
قلت: وللحديث شواهد كثيرة حتي بَلَغ عَدَد مَنْ جَاءَ ذلك الحديث عَنْهُ مِنَ الصَّحَابَةِ نَحْوَ الْعشْرون نفساً، وكلها ضعيفة لا يخلو أيُّ منها من مقال لكن من أمثلها حديث علي بن أبي طالب، وصخر الْغَامِدِي.
أما حديث علي ﵁ فقال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا. (٢)
وأما حديث صَخْرٍ الْغَامِدِيِّ: فعنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا. قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً بَعَثَهَا مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ وَكَانَ صَخْرٌ رَجُلًا تَاجِرًا كَانَ يُرْسِلُ غِلْمَانَهُ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ فَكَثُرَ مَالُهُ حَتَّى كَانَ لَا يَدْرِي أَيْنَ يَضَعُهُ. (٣)
قلت: وعلي هذا فيرتقي الحديث بشواهده وطرقه المتعددة من الضعيف إلي الحسن لغيره، والله أعلم.
أقوال العلماء في الحكم علي إسناد الحديث:
قَالَ أَبو حاتم: لا أعلمُ فِي: اللَّهُمَّ بَارِكْ لأُمَّتِي في بُكُورِهَا حديث صحيحً. (٤)
وقال ابن الجوزي: هَذِهِ الأَحَادِيثُ كُلُّهَا لا تَثْبُتُ. (٥)