شرح العقيدة الطحاوية - البراك - ط المؤسسة
Basılı sayfa ١٧٩
إثبات حوض نبينا محمد ﷺ
وقوله: «والحوض الذي أكرمه الله تعالى به - غِياثًا لأمته - حقٌّ».
تواترت السنة عن النبي ﷺ في الخبر عن حوضه (١)، وقال النبي ﷺ للأنصار: «إنكم ستلقون بعدي أثرة، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض» (٢)، وأخبر عن ورود أمته عليه وهو على حوضه، وقال ﷺ: «إني فَرَطُكم على الحوض - أي: سابقكم - وإنه سَيَرِدُ عليَّ أقوام من أمتي فيذادون عن حوضي فأقول: إنهم مني، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك؛ فأقول سحقًا سحقًا لمن غَيَّر بعدي» (٣)، فيجب الإيمان بما دلت عليه الأخبار من حوضه ﷺ، وأن طوله شهر وعرضه شهر (٤)، وآنيته عدد نجوم السماء، وماؤه أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل (٥).