İçeriğe geç

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الطهارة باب ما يجوز به الطهارة من المياه وما لا يجوز

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Basılı sayfa ١/ ٨٢

وَهَذَا ضَعِيفٌ أَوْ بَاطِلٌ إنْ صَحَّ عَنْهُ لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى غُسْلًا وَلَا فِي مَعْنَاهُ قَالَ الدَّارِمِيُّ وَلَوْ كَانَ مَعَهُ ثَلْجٌ أَوْ بَرَدٌ لَا يَذُوبُ وَلَا يَجِدُ مَا يُسَخِّنُهُ بِهِ صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ وَفِي الْإِعَادَةِ أَوْجُهٌ ثَالِثُهَا يُعِيدُ الْحَاضِرُ دُونَ الْمُسَافِرِ بِنَاءً عَلَى التَّيَمُّمِ لشدة البرد ووجه الاعادة ندور هَذَا الْحَالُ قُلْتُ أَصَحُّهَا (١) الثَّالِثُ (فَرْعٌ)

اسْتَدَلُّوا لِجَوَازِ الطَّهَارَةِ بِمَاءِ الثَّلْجِ وَالْبَرَدِ بِمَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَسْكُتُ بَيْنَ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَالْقِرَاءَةِ سَكْتَةً يَقُولُ فِيهَا أَشْيَاءَ مِنْهَا اللَّهُمَّ اغْسِلْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَفِي رِوَايَةٍ بِمَاءِ الثلج والبرد قال المصنف ﵀

* (وما نبع من الارض ماء البحار وماء الانهار وماء الآبار والاصل فِيهِ قَوْلُهُ ﷺ فِي الْبَحْرِ هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَوَضَّأَ من بئر بضاعة) (الشَّرْحُ) هَذَانِ الْحَدِيثَانِ صَحِيحَانِ وَهُمَا بَعْضَانِ مِنْ حَدِيثَيْنِ أَمَّا الْأَوَّلُ فَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ سَأَلَ سَائِلٌ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنْ الْمَاءِ فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا أَفَنَتَوَضَّأُ بِمَاءِ الْبَحْرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو دَاوُد

وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وغيرهم: قال البخاري في غير صَحِيحِهِ هُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيح وروي الحل ميتتسه وَرُوِيَ الْحَلَالُ وَهُمَا بِمَعْنًى: وَالطَّهُورُ بِفَتْحِ الطَّاء وَمَيْتَتُهُ بِفَتْحِ الْمِيم.

وَاسْمُ السَّائِلِ عَنْ مَاءِ الْبَحْرِ عُبَيْدٌ وَقِيلَ عَبْدٌ: وَأَمَّا قَوْلُ السَّمْعَانِيِّ فِي الْأَنْسَابِ اسْمُهُ الْعَرَكِيُّ فَفِيهِ إيهَامُ أَنَّ العركي اسم علم له وليس كذلك بل الْعَرَكِيُّ وَصْفٌ لَهُ وَهُوَ مَلَّاحُ السَّفِينَةِ

* وَأَمَّا الثَّانِي فَرَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ ﵁ قَالَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَتَوَضَّأُ مِنْ بِئْرِ بُضَاعَةَ وَهِيَ بِئْرٌ يُلْقَى فِيهَا الْحِيَضُ.

وَلَحْمُ الْكِلَابِ وَالنَّتْنُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إنَّ الْمَاءَ طَهُورٌ لا ينجسه شئ حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ نَقَلْنَا عَنْهُمْ رِوَايَةَ الْأَوَّلِ: قَالَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وقوله اتتوضأ بتائين مُثَنَّاتَيْنِ مِنْ فَوْقُ خِطَابٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ مَعْنَاهُ تَتَوَضَّأُ أَنْتَ يَا رَسُولَ الله من هذه البئر وتستعمل مائها في وضوءك مع أن حالها ما ذكرناه: