İçeriğe geç

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية كتاب الطهارة باب ما يفسد الماء من الطاهرات وما لا يفسده

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Basılı sayfa ١/ ١٠١

أَعْضَائِهِ مَرَّةً فَكَمَّلَهُ بِأَنَّهُ يَتَيَقَّنُ اسْتِعْمَالُ مَائِعٍ فِي طَهَارَةٍ مُعَيَّنَةٍ وَهُنَا تَيَقُّنُهُ فِي إحْدَى الطَّهَارَتَيْنِ لَا بِعَيْنِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (فَرْعٌ)

إذَا قُلْنَا بِالْأَصَحِّ فِي الْمَائِعِ الْمُخَالِطِ أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِتَقْدِيرِهِ بِغَيْرِهِ فَالْمُعْتَبَرُ أَوْسَطُ الصِّفَاتِ وَأَوْسَطُ الْمُخَالَفَاتِ لَا أَعْلَاهَا وَلَا أَدْنَاهَا وَهَذَا مُتَّفَقُ عَلَيْهِ إلَّا الرُّويَانِيُّ فَإِنَّهُ قَالَ يُعْتَبَرُ بِمَا هُوَ أَشْبَهُ بِالْمُخَالِطِ: وَأَمَّا إذَا وَقَعَ فِي قُلَّتَيْنِ فَصَاعِدًا مَائِعٌ نَجِسٌ يُوَافِقُ الْمَاءَ فِي صِفَاتِهِ كَبَوْلٍ انْقَطَعَتْ رَائِحَتُهُ فَيُعْتَبَرُ بِتَقْدِيرِهِ مُخَالِفًا بِلَا خلاف ولا يجئ فِيهِ الْوَجْهُ الْقَائِلُ بِاعْتِبَارِ الْوَزْنِ: وَيُعْتَبَرُ أَغْلَظُ الصِّفَاتِ وَأَشَدُّ الْمُخَالَفَاتِ هُنَا بِلَا خِلَافٍ لِغِلَظِ أَمْرِ النَّجَاسَةِ هَكَذَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْحَابُ وَاتَّفَقُوا عَلَيْهِ (فَرْعٌ)

أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ الْمَذْكُورُ اسْمُهُ الْحَسَنُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرِيُّ نِسْبَةً إلَى طَبَرِسْتَانَ وَكَذَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ مَنْسُوبٌ إلَى طَبَرِسْتَانَ: وَتَفَقَّهَ أَبُو عَلِيٍّ الطَّبَرِيُّ عَلَى ابْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَصَنَّفَ كُتُبًا كَثِيرَةً مِنْهَا الْإِفْصَاحُ وَهُوَ كِتَابٌ نَفِيسٌ وَصَنَّفَ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ وَالْجَدَلِ: قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي طَبَقَاتِهِ وَصَنَّفَ الْمُحَرَّرَ فِي النَّظَرِ وَهُوَ أَوَّلُ مُصَنَّفٍ فِي الْخِلَافِ الْمُجَرَّدِ: وَدَرَسَ بِبَغْدَادَ تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ ﵀ وبالله التوفيق

* قال المصنف ﵀

بَابُ (مَا يُفْسِدُ الْمَاءَ مِنْ الطَّاهِرَاتِ وَمَا لا يفسده)

(إذا اختلط بالماء شئ طَاهِرٌ إلَى قَوْلِهِ اُعْتُبِرَ بِالْجِنَايَةِ عَلَى الْعَبِيدِ) (١) (الشَّرْحُ) هَاتَانِ الْمَسْأَلَتَانِ تَقَدَّمَتَا فِي آخِرِ الْبَابِ الْأَوَّلِ بِشَرْحِهِمَا الْمُسْتَوْفَى قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ الْفَسَادُ ضد الاستقامة وفسد الشئ بفتح السين وضمها يفسد فسادا وفسودا

* قال المصنف ﵀ (وان تغير أحد اوصافه من طعم أولون أَوْ رَائِحَةٍ نَظَرْتَ فَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُمْكِنُ حِفْظُ الْمَاءِ مِنْهُ كَالطُّحْلُبِ وَمَا يَجْرِي عَلَيْهِ الْمَاءُ مِنْ الْمِلْحِ وَالنُّورَةِ وَغَيْرِهِمَا جَازَ الْوُضُوءُ بِهِ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ صَوْنُ الْمَاءِ مِنْهُ فَعُفِيَ عَنْهُ كَمَا عُفِيَ عَنْ النَّجَاسَةِ الْيَسِيرَةِ وَالْعَمَلِ الْقَلِيلِ فِي الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُمْكِنُ حِفْظُهُ مِنْهُ نَظَرْتُ فَإِنْ كَانَ مِلْحًا انْعَقَدَ مِنْ الْمَاءِ لَمْ يَمْنَعْ الطَّهَارَةَ بِهِ لِأَنَّهُ كَانَ مَاءً فِي الْأَصْلِ فَهُوَ كالثلج إذا ذاب فيه وان