İçeriğe geç

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية مقدمة فصل في بيان القولين والوجهين والطريقين

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Basılı sayfa ١/ ٧٨

(الشَّرْحُ) أَمَّا الْكَرِيمُ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى فَذَكَرَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي الْإِرْشَادِ ثَلَاثَةَ مَذَاهِبَ فِي مَعْنَاهُ فَقَالَ مَعْنَاهُ الْمُفَضِّلُ وَقِيلَ الْعَفُوُّ وَقِيلَ الْعَلِيُّ قَالَ وَكُلُّ نَفِيسٍ كَرِيمٌ: وَقَوْلُهُ يوفقني تقدم بيانه: وقوله أن ينفع به هذا مما يرغبك في المهذب وَهُوَ دُعَاءُ هَذَا الْعَبْدِ الصَّالِحِ وَقَدْ سَبَقَ فِي بَيَانِ أَحْوَالِهِ أَنَّهُ كَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ: وَالدُّنْيَا اسْمٌ لِهَذِهِ الدَّارِ وَمَا فِيهَا سُمِّيَتْ بِهِ لِدُنُوِّهَا وَقُرْبِهَا وَيُنْسَبُ إلَيْهَا دُنْيَاوِيُّ وَدُنْيَوِيٌّ: قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَدُنْيِيُّ: وَقَوْلُهُ إنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ اقتداء بصالح صلي الله عليه وسلم في قوله (إن ربي قريب مجيب) وَتَأَدُّبًا بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دعوة الداع) قَالُوا وَمَعْنَى قَرِيبٌ أَيْ بِالْعِلْمِ كَمَا فِي قوله تعالى (وهو معكم) : وَقَوْلُهُ وَهُوَ حَسْبِي أَيْ الَّذِي يَكْفِينِي: وَالْوَكِيلُ الحافظ وقيل الموكل إلَيْهِ تَدْبِيرُ خَلْقِهِ: وَقِيلَ الْقَائِمُ بِمَصَالِحِهِمْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ قَوْلُ الْإِنْسَانِ وَحَسْبِي اللَّهُ أَحْسَنُ مِنْ قَوْلِهِ وَحَسْبُنَا اللَّهُ لِمَا فِي الثاني من التعظيم قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ الله) قَالَ وَفِي الْإِتْيَانِ بِالْوَاوِ فِي قَوْلِكَ وَحَسْبِي اللَّهُ أَوْ وَحَسْبُنَا اللَّهُ إعْلَامٌ بِأَنَّكَ لَمْ تُضْرِبْ عَنْ الْكَلَامِ الْأَوَّلِ قَالَ وَلَوْ حَذَفْتَهَا جَازَ لِأَنَّ الْمَعْنَى مَعْرُوفٌ: وَاعْلَمْ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِكُلِّ أَحَدٍ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ قَوْلُ حَسْبِي اللَّهُ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حسبى الله) : وَقَالَ تَعَالَى (وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) الْآيَةَ: وَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ قَالَهَا إبْرَاهِيمُ ﷺ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ

وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ ﷺ حِينَ قَالُوا إنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ.

وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا قَالَ كَانَ آخِرُ قَوْلِ إبْرَاهِيمَ ﷺ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ حَسْبِي اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ: وَاقْتَدَى الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ مِنْ الْعُلَمَاءِ فِي كُتُبِهِمْ وَغَيْرِهَا بِهَذَا وَخَتَمُوا كَلَامَهُمْ بِحَسْبِي اللَّهُ وَنِعْمَ الوكيل: قال المصنف رحمه الله