İçeriğe geç

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية مقدمة فصل في تلخيص جملة من حال الشافعي رضي الله عنه

المجموع شرح المهذب - ط المنيرية

النووي

Basılı sayfa ١/ ١٢

ابن مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ فِي خُطْبَةِ تَعْلِيقِهِ قِيلَ إنَّ الشَّافِعِيَّ ﵀ صَنَّفَ مِائَةً وَثَلَاثَةَ عَشَرَ كِتَابًا فِي التَّفْسِيرِ وَالْفِقْهِ وَالْأَدَبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ

* وَأَمَّا حُسْنُهَا فَأَمْرٌ يُدْرَكُ بِمُطَالَعَتِهَا فَلَا يَتَمَارَى فِي حُسْنِهَا مُوَافِقٌ وَلَا مُخَالِفٌ: وَأَمَّا كُتُبُ أَصْحَابِهِ الَّتِي هِيَ شُرُوحٌ لِنُصُوصِهِ وَمُخَرَّجَةٌ عَلَى أُصُولِهِ مَفْهُومَةٌ مِنْ قَوَاعِدِهِ فَلَا يُحْصِيهَا مَخْلُوقٌ

مَعَ عِظَمِ فَوَائِدِهَا وَكَثْرَةِ عَوَائِدِهَا وَكِبَرِ حَجْمِهَا وَحُسْنِ تَرْتِيبِهَا وَنَظْمِهَا كَتَعْلِيقِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ الاسفراينى وَصَاحِبِيهِ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ وَصَاحِبِ الْحَاوِي وَنِهَايَةِ الْمَطْلَبِ لِإِمَامِ الْحَرَمَيْنِ وَغَيْرِهَا مِمَّا هُوَ مَشْهُورٌ مَعْرُوفٌ وَهَذَا مِنْ الْمَشْهُورِ الَّذِي هُوَ أَظْهَرُ مِنْ أَنْ يُظْهَرَ.

وَأَشْهَرُ مِنْ أَنْ يُشْهَرَ.

وَكُلُّ هَذَا مُصَرِّحٌ بِغَزَارَةِ عِلْمِهِ وَجَزَالَةِ كَلَامِهِ وَصِحَّةِ نِيَّتِهِ فِي عِلْمِهِ وَقَدْ نُقِلَ عَنْهُ مُسْتَفِيضًا مِنْ صِحَّةِ نِيَّتِهِ فِي عِلْمِهِ نُقُولٌ كَثِيرَةٌ مَشْهُورَةٌ وَكَفَى بِالِاسْتِقْرَاءِ فِي ذَلِكَ دَلِيلًا قَاطِعًا وَبُرْهَانًا صَادِعًا

* قَالَ السَّاجِيُّ فِي أَوَّلِ كتابه في الخلافة سَمِعْتُ الرَّبِيعَ يَقُولُ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ وَدِدْتُ أَنَّ الْخَلْقَ تَعَلَّمُوا هَذَا الْعِلْمَ عَلَى أَنْ لَا يُنْسَبَ إلَيَّ حَرْفٌ مِنْهُ فَهَذَا إسْنَادٌ لَا يُتَمَارَى فِي صِحَّتِهِ فَكِتَابُ السَّاجِيِّ مُتَوَاتِرٌ عَنْهُ وَسَمِعَهُ مِنْ إمَامٍ عَنْ إمَامٍ

* وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ مَا نَاظَرْتُ أَحَدًا قَطُّ عَلَى الْغَلَبَةِ وَوَدِدْتُ إذَا نَاظَرْتُ أَحَدًا أَنْ يُظْهِرَ اللَّهُ الْحَقَّ عَلَى يَدَيْهِ: وَنَظَائِرُ هَذَا كَثِيرَةٌ مَشْهُورَةٌ عَنْهُ

* وَمِنْ ذَلِكَ مُبَالَغَتُهُ فِي الشَّفَقَةِ عَلَى الْمُتَعَلِّمِينَ وَغَيْرِهِمْ وَنَصِيحَتُهُ لِلَّهِ تَعَالَى وَكِتَابِهِ وَرَسُولِهِ ﷺ وَالْمُسْلِمِينَ وَذَلِكَ هُوَ الدِّينُ كَمَا صَحَّ عَنْ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ ﷺ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْتُهُ وَإِنْ كَانَ كُلُّهُ مَعْلُومًا مَشْهُورًا فَلَا بَأْسَ بِالْإِشَارَةِ إلَيْهِ لِيَعْرِفَهُ مَنْ لَمْ يَقِفْ عَلَيْهِ فَإِنَّ هَذَا الْمَجْمُوعَ لَيْسَ مَخْصُوصًا بِبَيَانِ الخفيات وحل المشكلات فصل (في نوادر من حكم الشافغى وَأَحْوَالِهِ أَذْكُرُهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى رُمُوزًا لِلِاخْتِصَارِ) قَالَ ﵀ طَلَبُ الْعِلْمِ أَفْضَلُ من صلاة النافلة: وقال من اراد الدينا فَعَلَيْهِ بِالْعِلْمِ وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ فَعَلَيْهِ بِالْعِلْمِ: وقال ما تقرب إلى الله تعالى بشئ بَعْدَ الْفَرَائِضِ أَفْضَلَ مِنْ طَلَبِ الْعِلْمِ

* وَقَالَ مَا أَفْلَحَ فِي الْعِلْمِ إلَّا مَنْ طَلَبَهُ بِالْقِلَّةِ: وَقَالَ ﵀ النَّاسُ فِي غَفْلَةٍ عن هذه السورة (والعصر ان الانسان لفى خسر) وكان جَزَّأَ اللَّيْلَ ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ الثُّلُثُ الْأَوَّلُ يَكْتُبُ وَالثَّانِي يُصَلِّي وَالثَّالِثُ يَنَامُ

* وَقَالَ الرَّبِيعُ نِمْتُ فِي مَنْزِلِ الشَّافِعِيِّ لَيَالِيَ فَلَمْ يَكُنْ يَنَامُ مِنْ اللَّيْلِ إلَّا أَيْسَرَهُ: وَقَالَ بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ مَا رَأَيْتُ وَلَا سَمِعْتُ كَانَ فِي عَصْرِ الشَّافِعِيِّ أَتْقَى لِلَّهِ وَلَا أَوْرَعَ وَلَا أَحْسَنَ صَوْتًا بِالْقُرْآنِ مِنْهُ: وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ كَانَ الشَّافِعِيُّ يَخْتِمُ فِي كُلِّ شَهْرٍ سِتِّينَ خَتْمَةً: وَقَالَ حَرْمَلَةُ سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ وَدِدْتُ أَنَّ كُلَّ عِلْمٍ أَعْلَمُهُ تَعَلَّمَهُ النَّاسُ أُؤْجَرُ عَلَيْهِ وَلَا يَحْمَدُونَنِي: وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ﵀ كَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ جَمَعَ فِي الشَّافِعِيِّ كُلَّ خَيْرٍ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ الظرف الوقوف مع الحق كما وَقَفَ: وَقَالَ مَا كَذَبْتُ قَطُّ وَلَا حَلَفْتُ بِاَللَّهِ تَعَالَى صَادِقًا وَلَا كَاذِبًا: وَقَالَ مَا تَرَكْتُ غُسْلَ الْجُمُعَةِ فِي بَرْدٍ وَلَا سَفَرٍ وَلَا غَيْرِهِ: وَقَالَ مَا شَبِعْتُ مُنْذُ سِتَّ عشر سَنَةً إلَّا شَبْعَةً طَرَحْتُهَا مِنْ سَاعَتِي: وَفِي رِوَايَةٍ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً: وَقَالَ مَنْ لَمْ تُعِزُّهُ التَّقْوَى فَلَا عِزَّ لَهُ: وَقَالَ مَا فزعت من الفقر قط: وقال طلب فضول الدينا عُقُوبَةٌ عَاقَبَ اللَّهُ بِهَا أَهْلَ التَّوْحِيدِ: وَقِيلَ لِلشَّافِعِيِّ مَالَكَ تُدْمِنُ