İçeriğe geç

أحكام أهل الذمة - ط رمادي فصل تقسيم الفيء والخمس

أحكام أهل الذمة - ط رمادي

ابن القيم

Basılı sayfa ١/ ١١١

وَكَوْنَ الدِّينِ كُلِّهِ لِلَّهِ، فَإِنَّ مِنْ كَوْنِ الدِّينِ كُلِّهِ لِلَّهِ إِذْلَالَ الْكُفْرِ وَأَهْلِهِ وَصَغَارَهُ وَضَرْبَ الْجِزْيَةِ عَلَى رُءُوسِ أَهْلِهِ، وَالرِّقِّ عَلَى رِقَابِهِمْ فَهَذَا مِنْ دِينِ اللَّهِ وَلَا يُنَاقِضُ هَذَا إِلَّا تَرْكُ الْكُفَّارِ عَلَى عِزِّهِمْ وَإِقَامَةِ دِينِهِمْ كَمَا يُحِبُّونَ بِحَيْثُ تَكُونُ لَهُمُ الشَّوْكَةُ وَالْكَلِمَةُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[فَصْلٌ تَقْسِيمُ الْفَيْءِ وَالْخُمْسِ]

١ - فَصْلٌ

[تَقْسِيمُ الْفَيْءِ وَالْخُمْسِ]

وَقَدِ احْتَجَّ بِحَدِيثِ بُرَيْدَةَ هَذَا مَنْ يَرَى أَنَّ قِسْمَةَ الْفَيْءِ وَالْخُمْسِ مَوْكُولَةٌ إِلَى اجْتِهَادِ الْإِمَامِ يَضَعُهُ حَيْثُ يَرَاهُ أَصْلَحَ وَأَهَمَّ، وَالنَّاسُ إِلَيْهِ أَحْوَجُ كَمَا يَقُولُ مَالِكٌ وَمَنْ وَافَقَهُ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى.

قَالُوا: وَالْمُهَاجِرُونَ كَانُوا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِمْ، وَلِذَلِكَ لَمْ يُجْعَلْ فِيهِ لِلْأَعْرَابِ شَيْءٌ، فَإِنَّ الْمُهَاجِرِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ لِلَّهِ، وَوَصَلُوا إِلَى الْمَدِينَةِ فُقَرَاءَ، وَكَانَ أَحَقَّ النَّاسِ بِالْفَيْءِ هُمْ وَمَنْ وَاسَاهُمْ وَآوَاهُمْ.

قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: وَلِذَلِكَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُؤْثِرُهُمْ بِالْخُمْسِ عَلَى الْأَنْصَارِ غَالِبًا إِلَّا أَنْ يَحْتَاجَ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْصَارِ.