البيان في مذهب الإمام الشافعي
وعلى أبي حَنِيفَة: أن الله جعل لنبيه، ﷺ، سهمًا ولذوي القربى سهمًا في خمس الغنيمة، فاقتضى أن ذلك على التأبيد.
إذا ثبت هذا: فإن سهم النَّبيّ ﷺ، يصرف عندنا بعد موته في مصالح المسلمين.
ومن الناس من قال: يكون للإمام أن يصرفه في نفقته ونفقة عياله؛ إذ هو خليفة رسول الله، ﷺ.
ومن الناس من قال: يصرف إلى باقي الأصناف المذكورين في الآية.
دليلنا: ما رَوَى جبير بن مطعم: أن النَّبيّ ﷺ قال: «مالي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس، والخمس مردود عليكم» وهذا يقتضي رده على جميع المسلمين، ولا يمكن ذلك إلا إذا صرف إلى مصالحهم.
[مسألة: سهم ذوي القربى]
فأما سهم ذوي القربى: فإنه لمن ينتسب إلى هاشم والمطلب ابني عبد مناف ولأن عبد مناف كان له خمسة أولاد: هاشم جد النَّبيّ ﷺ، والمطلب جد الشافعي، ﵀، وعبد شمس جد عُثمانَ بن عفان ﵁، ونوفل جد جبير بن مطعم ﵁، وأبو عمرو ولا عقب له. فقسم النَّبيّ ﷺ سهم ذوي القربى بين بني