تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين
Basılı sayfa ٤/ ١٨٦
قَوْله ﴿وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظلمتم﴾ إِذْ أشركتم ﴿أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مشتركون﴾ يقرن هُوَ وشيطانه فِي سلسلة وَاحِدَة، يتبرأ كل واحدٍ مِنْهُمَا من صَاحبه، ويلعن كل واحدٍ مِنْهُمَا صَاحبه.
قَالَ مُحَمَّد: ذكر مُحَمَّد بن يزِيد المبَرِّد أَن معنى هَذِه الْآيَة: أَنهم مُنِعُوا روحَ التأسِّي؛ لِأَن التأسِّي يُسَهِّل الْمُصِيبَة، فأعلموا أَنه لَا يَنْفَعهُمْ الِاشْتِرَاك فِي الْعَذَاب. وَأنْشد للخنساء.
(وَلَوْلَا كَثْرَة الباكين حَولي … على إخْوَانهمْ لقتلتُ نَفسِي)
(فَمَا يَبْكُونَ مثلَ أخي وَلَكِن … أُعزِّي النَّفس عَنهُ بالتأسي)
تَفْسِير سُورَة الزخرف من الْآيَة ٤٠ إِلَى آيَة ٤٧.