İçeriğe geç

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٣٠ - ذكر الأذان قاعدا

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Basılı sayfa ٣/ ٤٥

سِيرِينَ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَقَالَ مَالِكٌ: لَمْ نَعْلَمْ أَحَدًا يُقْتَدَى بِهِ تَكَلَّمَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ أَذَانِهِ. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: وَإِذَا أَذَّنَ وَأَقَامَ فَلَا يَتَكَلَّمُ فِيهِمَا، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بَيْنَهُمَا. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: أُحِبُّ أَلَّا يَتَكَلَّمَ فِي أَذَانِهِ فَإِنْ تَكَلَّمَ فَلَا يُعِيدُ. وَقَالَ إِسْحَاقُ: لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤَذِّنِ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي أَذَانِهِ، إِلَّا كَلَامًا مِنْ شَأْنِ الصَّلَاةِ نَحْوَ: صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ. وَقَالَ النُّعْمَانُ، وَيَعْقُوبُ وَمُحَمَّدٌ: لَا يَتَكَلَّمُ فِي أَذَانِهِ وَإِقَامَتِهِ فَإِنْ تَكَلَّمَ فِي أَذَانِهو وَصَلَّى الْقَوْمُ فَصَلَاتُهُمْ تَامَّةٌ.

وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا تَكَلَّمَ الرَّجُلُ فِي الْإِقَامَةِ أَعَادَ الْإِقَامَةَ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَحْسَنُ مَا قِيلَ فِي هَذَا الْبَابِ الرُّخْصَةُ فِي الْكَلَامِ فِي الْأَذَانِ مِمَّا هُوَ مِنْ شَأْنِ الصَّلَاةِ كَمَا قَالَ إِسْحَاقُ، وَعَلَى ذَلِكَ يَدُلُّ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَإِنْ تَكَلَّمَ بِمَا لَيْسَ مِنَ الصَّلَاةِ فَهُوَ مَكْرُوهٌ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَبْطُلَ أَذَانُهُ وَإِقَامَتُهُ، إِذْ لَا حُجَّةَ تَدُلُّ عَلَى إِبْطَالِ أَذَانِ مَنْ تَكَلَّمَ فِي أَذَانِهِ.

٣٠ - ذِكْرُ الْأَذَانِ قَاعِدًا

وَقَدْ ذَكَرْنَا فِيمَا مَضَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «قُمْ يَا بِلَالُ فَنَادِ بِالصَّلَاةِ» وَذَكَرْنَا فِيمَا مَضَى أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ زَيْدٍ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ