İçeriğe geç

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٢٦ - ذكر أذان الصبي

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Basılı sayfa ٣/ ٤٠

بِالْأَوْقَاتِ وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ صَيِّتًا، حَسَنُ الصَّوْتِ، أَمِينًا فَهُوَ أَحَقُّهُمْ بِالْأَذَانِ، اسْتِدْلَالًا بِحَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، وَأَبِي مَحْذُورَةَ، وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ اخْتَصَمَ إِلَيْهِ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ فِي الْأَذَانِ، فَقَضَى لِأَحَدِهِمْ بِالْفَجْرِ، وَقَضَى لِأَحَدِهِمْ بِالظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَقَضَى لِأَحَدِهِمْ بِالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.

٢٦ - ذِكْرُ أَذَانِ الصَّبِيِّ

اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي أَذَانِ الصَّبِيِّ فَرَخَّصَتْ طَائِفَةٌ فِيهِ، وَمِمَّنْ رَخَّصَ فِيهِ: عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَالشَّعْبِيُّ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا أَحَبُّ أَنْ يُؤَذِّنَ إِلَّا بَعْدَ الْبُلُوغِ، وَإِنْ أَذَّنَ قَبْلَ الْبُلُوغِ أَجْزَأَ. وَقَالَ أَحْمَدُ: يُؤَذِّنُ إِذَا رَاهَقَ، وَقَالَ إِسْحَاقُ: يُؤَذِّنُ إِذَا جَاوَزَ سَبْعَ سِنِينَ. وَقَالَ النُّعْمَانُ، وَيَعْقُوبُ، وَمُحَمَّدٌ: فِي الْغُلَامِ الَّذِي قَدْ رَاهَقَ الْحُلُمَ: أَحَبُّ إِلَيْنَا أَنْ يُؤَذِّنَ لَهُمْ رَجُلٌ، وَإِنْ صَلُّوا بِأَذَانِهِ وَإِقَامَتِهِ أَجْزَأَهُمْ.

وَكَرِهَتْ طَائِفَةٌ أَذَانَ الْغُلَامِ قَبْلَ أَنْ يَحْتَلِمَ، وَمِمَّنْ كَرِهَ ذَلِكَ مَالِكٌ، وَالثَّوْرِيُّ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: يُكْرَهُ لِلصَّبِيِّ أَنْ يُؤَذِّنَ حَتَّى يَحْتَلِمَ.