İçeriğe geç

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٠ - ذكر وطئ المستحاضة

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Basılı sayfa ٢/ ٢١٥

أَنْ يُقَابَلُ عَوَامُّ أَهْلِ الْعِلْمِ بِهِ.

وَاحْتَجَّ بَعْضُ مَنْ أَدْرَكْنَا مِمَّنْ يُخَالِفُ مَا عَلَيْهِ عَوَامُّ أَهْلِ الْعِلْمِ فَقَالَ: نَهَى اللهُ ﵎ عَنْ وَطْئِ الْحَائِضِ وَأَبَاحَ وَطْءَ الطَّاهِرِ بِقَوْلِهِ ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢] الْآيَةَ وَأَجْمَعُوا أَنَّ لِلزَّوْجِ وَطْأً زَوْجَتِهِ الطَّاهِرِ وَلَوْ كَانَتْ إِذَا انْقَطَعَ دَمُهَا إِنَّمَا تَطْهُرُ بِاغْتِسَالِهَا وَجَبَ مَا لَمْ يَكُنِ الْغُسْلُ مِنْهَا أَنَّهَا حَائِضٌ وَلَيْسَ عَلَى الْحَائِضِ عِنْدَ الْجَمِيعِ غُسْلٌ وَالْحَيْضُ مَعْنًى وَالطُّهْرُ ضِدُّهُ وَلَمَّا حَظَرَ اللهُ تَبَارَكَ اسْمُهُ وَطْأَ الْحَائِضِ وَأَبَاحَ وَطْأَ الطَّاهِرِ وَلَزِمَ الْحَائِضَ الِاسْمُ لِطُهُورِ الدَّمِ وَجَبَ أَنَّهَا طَاهِرٌ لِانْقِطَاعِهِ وَطَهُورِ النَّقَاءِ. .

وَقَالَ آخَرُ: حَرَّمَ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ وَطْأَ الْحَائِضِ حَتَّى تَطْهُرَ بِقَوْلِ اللهِ ﷿ ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢] الْآيَةَ قَالَ: وَكَانَ وَطْؤُهَا إِذَا طَهُرَتْ مِنَ الْحَيْضِ قَبْلَ أَنْ تَطْهُرَ بِالْمَاءِ مُبَاحًا لِأَنَّ النَّهْيَ لَمَّا لَمْ يَقَعْ فِي هَذِهِ الْحَالِ كَانَ دَاخِلًا فِي جُمْلَةِ قَوْلِهِ وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ مَعْفُوٌّ عَنْهُ، وَقَالَ آخَرُ: وَقَوْلُهُ ﴿حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢] فَإِذَا يَطْهُرْنَ يَحْتَمِلُ غَسْلَهُنَّ فُرُوجَهُنَّ وَيُحْتَمَلُ: اغْتَسَلْنَ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالَّذِي بِهِ أَقُولُ مَا عَلَيْهِ جُمْلَةُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ لَا يَطَأَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ إِذَا طَهُرَتْ مِنَ الْمَحِيضِ حَتَّى تَطْهُرَ بِالْمَاءِ وَاللهُ أَعْلَمُ.

١٠ - ذِكْرُ وَطْئِ الْمُسْتَحَاضَةِ

اخْتَلِفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي وَطْئِ زَوْجِ الْمُسْتَحَاضَةِ إِيَّاهَا فَأَبَاحَتْ طَائِفَةٌ وَطْأَهَا لِلزَّوْجِ فَمِمَّنْ أَبَاحَ لِزَوْجِهَا وَطْأَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ.