İçeriğe geç

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٧٦ - ذكر الحربي يسلم في دار الحرب وله بها مال

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Basılı sayfa ١١/ ٢٧٢

وَحُكِيَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، أَنَّهُ قَالَ فِي حِصْنٍ نَزَلَ بِهِ الْمُسْلِمُونَ، فَأَشْرَفَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَأَسْلَمَ، ثُمَّ فَتَحُوا الْحِصْنَ، فَادَّعَى كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ الَّذِي أَسْلَمَ وَهُمْ عَشْرَةٌ، قَالَ: يَسْعَى كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ فِي قِيمَتِهِ إِذَا لَمْ يُعْرَفْ، وَيُتْرَكُ لَهُ عُشْرُ قِيمَتِهِ.

٧٦ - ذِكْرُ الْحَرْبِيِّ يُسْلِمُ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَلَهُ بِهَا مَالٌ

وَاخْتَلَفُوا فِي الْحَرْبِيِّ يُسْلِمُ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَلَهُ بِهَا مَالٌ، ثُمَّ يَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى تِلْكَ الدَّارِ.

فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُتْرَكُ لَهُ مَا كَانَ فِي يَدَيْهِ مِنْ مَالِهِ، وَرَقِيقِهِ، وَمَتَاعِهِ، وَوَلَدٍ صِغَارٍ، وَمَا كَانَ مِنْ أَرْضٍ فَهُوَ فَيْءٌ، وَامْرَأَتُهُ فَيْءٌ إِذَا كَانَتْ كَافِرَةً، وَإِنْ كَانَتْ حُبْلَى فَمَا فِي بَطْنِهَا فَيْءٌ، هَذَا قَوْلُ النُّعْمَانِ.

وَخَالَفَهُ الْأَوْزَاعِيُّ، فَقَالَ: كَانَتْ مَكَّةُ دَارَ حَرْبٍ ظَهَرَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ فَلَمْ يَقْبِضْ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ دَارًا، وَلَا أَرْضًا، وَلَا امْرَأَةً، وَأَمَّنَ النَّاسَ كُلَّهُمْ، وَعَفَا عَنْهُمْ، وَوَافَقَ الشَّافِعِيَّ وَالْأَوْزَاعِيَّ فِي قَوْلِهِ، وَخَالَفَهُ فِي الْحُجَّةِ، فَقَالَ: قَوْلُ الْأَوْزَاعِيُّ، كَمَا قَالَ: غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَصْنَعْ، سَيَأْتِي احْتِجَاجُهُ بِمَكَّةَ، قَالَ: وَلَكِنَّ الْحُجَّةَ فِي هَذَا أَنَّ ابْنَيْ شُعْبَةَ الْقُرَظِيَّانِ خَرَجَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ مُحَاصِرٌ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَأَسْلَمَا، فَأَحْرَزَ لَهُمَا إِسْلَامَهُمَا دِمَاءَهُمَا، وَجَمِيعَ أَمْوَالِهِمَا مِنَ النَّخْلِ وَالدُّورِ وَغَيْرِهِمَا، وَذَلِكَ مَعْرُوفٌ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ.