İçeriğe geç

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٧ - ذكر الخبر الدال على أن غير البالغ لا سهم له

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Basılı sayfa ١١/ ١٧٧

رَسُولُ اللهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ بِيَهُودٍ مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعٍ كَانُوا أَشِدَّاءَ، وَقَالَ مَرَّةً: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ لَا يُعْطَى مِنَ الْفَيْءِ شَيْئًا، وَيُسْتَأْجَرُ إِجَارَةً مِنْ مَالٍ لَا مَالِكَ لَهُ بِعَيْنِهِ، وَهُوَ سَهْمُ النَّبِيِّ ﷺ، فَإِنْ أُنْفِلَ ذَلِكَ، أُعْطِيَ مِنْ سَهْمِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: الْغَالِبُ عَلَى أَنْ يُسْتَعَانَ بِمُشْرِكٍ وَقَالَ قَتَادَةُ: إِذَا غَزَوْا مَعَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَهُمْ مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يُسْتَعَانُ بِهِمْ؛ لِحَدِيثِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، وَعَائِشَةَ، وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ مِنْ خَبَرِ يَهُودِ بَنِي قَيْنُقَاعٍ، فَلَيْسَ مِمَّا يَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ؛ لِأَنَّا لَا نَعْلَمُهُ ثَابِتًا، وَلَعَلَّهُ أَخَذَ ذَلِكَ مِنْ أَخْبَارِ الْمَغَازِي، وَعَامَّةُ أَخْبَارِ الْمَغَازِي لَا تَثْبُتُ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ، فَإِنِ اسْتَعَانَ بِهِمْ إِمَامٌ أُعْطُوا أَقَلَّ مَا قِيلَ، وَهُوَ أَنْ يَرْضَخَ لَهُمْ شَيْئًا، إِذَا لَا نَعْلَمُ حُجَّةً تُوجِبُ أَنْ يُسْهَمَ لَهُمْ.

١٧ - ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ غَيْرَ الْبَالِغِ لَا سَهْمَ لَهُ

٦٥٦٥ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: عُرِضْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ أُحُدٍ، وَأَنَا ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، فَرَدَّنِي، وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ عَامَ الْخَنْدَقِ، وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ، فَأَجَازَنِي، قَالَ نَافِعٌ: فَحَدَّثْتُ بِهِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا فَرْقٌ بَيْنَ الذُّرِّيَّةِ، وَالْمُقَاتِلَةِ.