İçeriğe geç

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٢٥ - ذكر العطايا التي أعطى رسول الله ﷺ من غنائم هوزان

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Basılı sayfa ١١/ ١٣٩

رَدُّهُ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ [الأنفال: ٤١] الْآيَةَ. وَلَوْ أَعْطَى إِمَامٌ شَيْئًا مِنَ الْغَنِيمَةَ أَحَدًا غَيْرَ مَا ذَكَرْنَاهُ كَانَ ذَلِكَ مَرْدُودًا، وَلَمْ يَطَبْ ذَلِكَ لِأَحَدٍ أُعْطِيَهُ، بَلْ عَلَيْهِ رَدُّهُ إِلَى جُمْلَةِ الْغَنَائِمِ، إِنْ لَمْ يَكُنِ اسْتَهْلَكَهُ، فَإِنْ كَانَ اسْتَهْلَكَهُ، فَعَلَيْهِ مِثْلُهُ، إِنْ كَانَ لَهُ مِثْلٌ، أَوْ قِيمَةٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلٌ، وَإِنْ كَانَ الْمُعْطَى مِمَّنْ لَا يُوصَلُ إِلَى أَخْذِ الشَّيْءِ مِنْهُ، وَجَبَ عَلَى الْإِمَامِ غُرْمُهُ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ: «أَدُّوا الْخِيَاطَ، وَالْمَخِيطَ، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُولَ، فَإِنَّهُ عَارٌ عَلَى أَهْلِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

٢٥ - ذِكْرُ الْعَطَايَا الَّتِي أَعْطَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ غَنَائِمِ هَوَزَانَ

٦٥٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَعْطَى أَبَا سُفْيَانَ وَعُيَيْنَةَ، وَالْأَقْرَعَ، وَسُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو فِي آخَرِينَ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: سُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، وَهُمْ يَذْهَبُونَ بِالْمَغْنَمِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ لَهُ، حَتَّى فَاضَتْ قَالَ: «أَفِيكُمْ غَيْرُكُمْ؟» قَالُوا: لَا، إِلَّا ابْنُ أُخْتٍ لَنَا قَالَ: «فَإِنَّ ابْنَ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ»، ثُمَّ قَالَ: «قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا»، قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: «أَنْتُمُ الشِّعَارُ، وَالنَّاسُ الدِّثَارُ، أَمَا تَرْضَوْنَ يَذْهَبُ النَّاسُ بِالشَّاءِ، وَالْبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى دِيَارَكُمْ؟» قَالُوا: بَلَى