İçeriğe geç

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٣ - ذكر البئر يكون إلى جنبها بالوعة

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Basılı sayfa ١/ ٢٨٤

وَحُكِيَ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ قَالَ فِي الضِّفْدَعِ يَمُوتُ فِي مَاءِ الْبِئْرِ: يُنْزَحُ مَاءُ الْبِئْرِ كُلُّهُ. وَقَالَ يَعْقُوبُ فِي الضِّفْدَعِ كَمَا قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: إِذَا مَاتَ فِي الْبِئْرِ نَجَّسَهَا.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدِ احْتَجَّ بَعْضُهُمْ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «هُوَ الطُّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ» فَزَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ يَأْتِي عَلَى كُلِّ مَا مَاتَ فِي الْبَحْرِ مِنْ دَوَابٍّ الَّتِي تَكُونُ فِيهِ، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ جَابِرٍ فِي الدَّابَّةِ الَّتِي وُجِدَتْ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ مَيْتَةً فَأَكَلَهَا أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «هَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهَا شَيْءٌ؟» قَالَ: فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ دَوَابَّ الْبَحْرِ كُلَّهَا حِلٌّ مِنَ السَّمَكِ وَغَيْرِهِ.

١٣ - ذِكْرُ الْبِئْرِ يَكُونُ إِلَى جَنْبِهَا بَالُوعَةٌ

ثَابِتٌ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ»، فَإِذَا كَانَ الْبِئْرُ بِجَنْبِهَا الْبَالُوعَةُ قَرِيبَةٌ كَانَتْ مِنْهَا أَوْ بَعِيدَةً لَمْ يَضُرَّ ذَلِكَ الْبِئْرَ إِلَّا أَنْ يَتَغَيَّرَ الْمَاءُ بِطَعْمٍ أَوْ لَوْنٍ أَوْ رِيحٍ مِنْ نَجَاسَةٍ حَلَّتْ فِيهَا فَإِنْ تَغَيَّرَ مَاءُ الْبِئْرِ بِبَعْضِ مَا ذَكَرْنَاهُ فَسَدَ وَإِلَّا فَالْمَاءُ عَلَى طَهَارَتِهِ، وَهَذَا مَذْهَبُ الثَّوْرِيِّ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ، وَرُوِي ذَلِكَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِ النُّعْمَانِ إِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا سَبْعَةُ أَذْرُعٍ فَلَا