İçeriğe geç

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٢ - ذكر البدء بميامن الميت ومواضع الوضوء منه في الغسل

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Basılı sayfa ٥/ ٣٢٦

آذَنَّاهُ، فَأَلْقَى إِلَيْنَا حِقْوَهُ فَقَالَ: «أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ»، فَقَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: ضَفَرْنَا رَأْسَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ، نَاصِيَتَهَا، وَقَرْنَيْهَا، وَأَلْقَيْنَا إِلَى خَلْفِهَا. قَالَ: وَالْحِقْوُ الْإِزَارُ.

حَدَّثَنِي عَلِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: «الْحِقْوُ الْإِزَارُ، وَجَمْعُهُ حِقِيُّ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَوْلُهُ: «أَشْعِرْنَهَا بِهِ» أَيِ اجْعَلْنَهُ شِعَارَهَا الَّذِي يَلِي جَسَدَهَا ".

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَدُلُّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ أَقَلَّ مَا يُغْسَلُ الْمَيِّتُ ثَلَاثًا.

وَعَلَى أَنَّ الْغَاسِلَ إِذَا رَأَى غُسْلَهُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ أَلَّا يَغْسِلَهُ إِلَّا وِتْرًا، وَعَلَى أَنَّ الْكَافُورَ إِنَّمَا يُجْعَلُ فِي الْآخِرَةِ، لَا فِيمَا قَبْلَ ذَلِكَ.

وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ مِنَ السُّنَّةِ غَسْلَ الْمَيِّتِ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ.

وَيَدُلُّ عَلَى إِبَاحَةِ تَكْفِينِ الْمَرْأَةِ فِي ثَوْبِ الرَّجُلِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا أَلْقَى إِلَيْهِنَّ حِقْوَهُ قَالَ: «أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ».

وَيَدُلُّ عَلَى إِبَاحَةِ غَسْلِ الْمَيِّتِ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسٍ، غَيْرَ أَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ كَرِهَ أَنْ يُجَاوِزَ بِهِ سَبْعَ غَسَلَاتٍ، لِأَنَّ الْمَيِّتَ فِيمَا ذُكِرَ يَسْتَرْخِي إِذَا تُوبِعَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ.

وَيَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِ أَنْ يُضْفَرَ شَعْرُ الْمَيِّتَةِ ثَلَاثًا، نَاصِيَتَهَا وَقَرْنَيْهَا وَيُلْقَى خَلْفَهَا.

١٢ - ذِكْرُ الْبَدْءِ بِمَيَامِنِ الْمَيِّتِ وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهُ فِي الْغُسْلِ

٢٩٣٧ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي غَسْلِ ابْنَتِهِ: «ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا، وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا».