İçeriğe geç

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٢١ - ذكر إباحة إمامة غير المدرك إذا كان أكثر أخذا للقرآن من أصحابه

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Basılı sayfa ٤/ ١٥٠

فِي الْفِقْهِ سَوَاءٌ فَأَقْرَؤُهُمْ، فَإِنْ كَانَ فِي الْفِقْهِ وَالْقِرَاءَةِ سَوَاءٌ فَأَسَنُّهُمْ. وَقَالَ مَالِكٌ: يَتَقَدَّمُ الْقَوْمَ أَعْلَمُهُمْ، إِذَا كَانَتْ حَالَتُهُ حَسَنَةٌ؛ وَإِنَّ لِلسِّنِّ لَحَقًّا. قُلْتُ لَهُ: فَأَقْرَؤُهُمْ؟ قَالَ: قَدْ يَقْرَأُ مَنْ لَا يُرِيدُ. أَيْ مَنْ لَا يَرْضَى. وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: يَؤُمُّهُمْ أَفْقَهُهُمْ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: نَأْمُرُ الْقَوْمَ إِذَا اجْتَمَعُوا أَنْ يُقَدِّمُوا أَفْقَهَهُمْ وَأَقْرَأَهُمْ وَأَسَنَّهُمْ، فَإِنْ لَمْ يَجْتَمِعْ ذَلِكَ فِي وَاحِدٍ فَإِنْ قَدَّمُوا أَفْقَهَهُمْ إِذَا كَانَ يَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا يَكْتَفِي فِي الصَّلَاةِ فَحَسَنٌ، وَإِنْ قَدَّمُوا أَقْرَأَهُمْ إِذَا كَانَ يَعْلَمُ مِنَ الْفِقْهِ مَا يَلْزَمُهُ فِي الصَّلَاةِ فَحَسَنٌ. وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: يَؤُمُّهُمْ أَفْقَهُهُمْ إِذَا كَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَقْرَؤُهُ كُلَّهُ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْقَوْلُ بِظَاهِرِ خَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ يَجِبُ؛ فَيُقَدِّمُ النَّاسُ عَلَى سَبِيلِ مَا قَدَّمَهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ، لَا يُجَاوِزُ ذَلِكَ، وَلَوْ قُدِّمَ إِمَامٌ غَيْرُ هَذَا الْمِثَالِ، كَانَتِ الصَّلَاةُ مُجْزِيَةً، وَيُكْرَهُ خِلَافُ السُّنَّةِ.

٢١ - ذِكْرُ إِبَاحَةِ إِمَامَةِ غَيْرِ الْمُدْرِكِ إِذَا كَانَ أَكْثَرَ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ مِنْ أَصْحَابِهِ

١٩٣٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا مُسَدَّدٌ، قَالَ: ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: ثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: كُنْتُ أَتَلَقَّى الرُّكْبَانَ تَجُوزُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَسْتَقْرِئُ بِهِمْ، فَأَخْبَرُونَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لِيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا». قَالَ: فَكُنْتُ أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا فَكُنْتُ أَؤُمُّهُمْ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي إِمَامَةِ غَيْرِ الْبَالِغِ؛ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ