İçeriğe geç

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٨ - الرخصة في ترك الجماعة عند حضور العشاء

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

Basılı sayfa ٤/ ١٣٩

٧ - جِمَاعُ الْخِصَالِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا يُسَعُ التَّخَلُّفُ عَنِ الْجَمَاعَاتِ

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَرِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَتَخَلَّفَ عَنِ الْجَمَاعَةِ وَلَا اخْتِلَافَ أَعْلَمُهُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ لِلْمَرِيضِ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنِ الْجَمَاعَةِ مِنْ أَجْلِ الْمَرَضِ.

١٩٠٨ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي بَيْتِهِ، وَهُوَ شَاكٍ، فَصَلَّى جَالِسًا، وَصَلَّى خَلْفَهُ قَوْمٌ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ، فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ، فَارْفَعُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا، فَصَلُّوا جُلُوسًا».

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ لِلْمَرِيضِ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنِ الْجَمَاعَةِ مِنْ أَجْلِ الْمَرَضِ، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِلْمَرِيضِ أَنْ يَجْمَعَ فِي مَنْزِلِهِ جَمَاعَةً إِذَا لَمْ يَجِدِ السَّبِيلَ إِلَى حُضُورِ الْمَسْجِدِ، وَعَلَى أَنَّ الْإِيمَاءَ إِذَا فُهِمَ عَنِ الْمُوِمِئِ يَقُومُ مَقَامَ الْكَلَامِ، اسْتِدْلَالًا بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَفْهَمَ النَّاسَ بِالْإِيمَاءِ لِلْجُلُوسِ، فَفَهِمُوا عَنْهُ مَا أَرَادَ، وَجَلَسُوا، وَكُلُّ مَنْ أَوْمَى بِإِيمَاءٍ فَفُهِمَ عَنْهُ لَزِمَهُ مَا أَوْمَى بِهِ، وَفُهِمَ عَنْهُ، وَيَجِبُ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ فِي كَثِيرٍ مِنْ أَبْوَابِ الْعِلْمِ، وَاللهُ أَعْلَمُ.

٨ - الرُّخْصَةُ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ عِنْدَ حُضُورِ الْعَشَاءِ

١٩٠٩ - أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ،